الخميس، 15 سبتمبر، 2011

للكلام بقية ... لن يموت الحلم في وطني




تحسين الزرگاني
لقد تمكن غدر الكاتم ومن يقف خلفه أن يزهق حياة الانسان والصحافي والفنان والناشط الشهيد هادي المهدي ، وتناسى بغبائه أنه لم يقتل روحه التي ستبقى خالدة في وجدان محبيه ، محلقة فوق حلم وطن حتى يتحقق ...سيتحقق... هم يعلمون ذلك كما نحن منه موقنين ، قبل هادي قتل ملايين ، كما سيقتل من بعده ملايين ، من هذا الشعب ، فما نراه ونعيش فيه هو ضريبتنا لحب وطنِ ، نموت سعداء كي يحيا بعزةٍ وكرامة ، لأننا لم
نتعود العبودية كما تعودها أصحاب الكاتم .
وطني مزقته الحروب وطارت بسمائه بغاث الغدر ، متوهمة أن حروبا أهلية تقوم على أسس مذهبية وطائفية تعتاش عليها ليكون بذلك مشروعا لتمويل الارهاب ، وتفريق الأحباب ، لتنهب فيه الثروات ، وتضيع الخيرات ، ليسود ظلام فيه يستترون حين يسرقون الأموال والأحلام.
وطني لم يشكوا من جرح غريب ، لكنه يبكي نزف الأبناء ، وما فعلوا بأخوتهم !! سرقات ... قرارات ... وكتم الأصوات ... لم يسلم منها حتى الأموات ... ماذا فعل الأبناء بأخوتهم ؟
قد قالوا لنا دستور ... نضمن فيه حق الشعب !! هم قالو ذلك !! وإذا بالشعب يموت بقنابل إرهاب ، ومفخخات الأجناب ، وكواتم أذناب تغتال الأحلام  ، بدراهم معدودة يباح الدم وتهتك الحرمات .
دستورنا فيه الحرية ، وفيه عبر عن رأيك !!! لم نحرق نحن ولم نسرق ، لم نقتل ، كما اننا لم نشعل فتيل الطائفية ، ويشهد على ذلك تظاهرنا في ساحة الحرية ، فيها اجتمع السني مع الشيعي ، والكردي مع العربي ، دين ، مذهب ، قوميه ، نسيناها لنجتمع بذات الجنسية ، لم نطلب فيها ضرب محال ، أو نتطلع لما يفوق الخيال ، قد شئنا التعبير عن الرأي ، ونبين فساد هو واضح ، كي نحيا كما الناس تعيش، دون حكومات تفرض ضرائب على مريض في مستشفى فيه النقص هو الغالب ، وملايين تصرف لمسؤول ، إن مرض تبقى الدنيا واقفة ، لا تجلس إلا بشفائه ،يعالج وينقه على بلاجات البلدان يتوسط فيها فتيات الشقران ، فسمار الوطن يفضحه ويكشف ما هو طّي الكتمان!! والشعب يطير !! لم نطلب إلا ما هو لنا حق لنستهدف بالغدر وبالجبن ، إن كنت شجاعا يا غادر ، واجه عدوك واقتله ،كما فعل قابيل بهابيل ، لكن سل نفسك قبلا ، كيف وصلت إلى حال اليوم ؟ وغريمك من أي بقاع الكون ؟
قد كان لكما وطن واحد في السابق !! لكن فرق بينكما اليوم .. كرسي .. جاه... مال .. وحماية .. ونسيت عيون الله لن تغفل فعلا تفعله ، سيموت شيطان تسخره ، ونستيقظ من كابوس راودنا ، حينها لن ينفعك ذاك الكرسي ويخزيك الله بقومك ويبدد مالك بحرامك حطبا ويفرق عنك الحشد ، وقاتلنا اليوم برصاص الكاتم ، سيعود ليقتلك وأنت نائم ، ونحقق حلما لن يموت في وطني ، فالرب سيحميه ويفضحك ، فـ(لهادي) صوت نعشقه ، بالحب تفانى فزرعه ، بقلوبنا من لم نعرفه ، حين اغتال الكاتم صوته ، ستبقى حروفنا ساطعة كالشمس تحرق لك عينك ، بأقلام حرة نلعنك ، يامن غدرت بنا ونحن اخوتك ، وسنجعل كلماتنا تفضحك ، فأصواتنا لا تعرف خوف .. وللكلام بقية .