الأحد، 28 أكتوبر، 2012

للكلام بقية ... قضية للنقاش



تحسين الزركاني
يمر العراق اليوم بأزمة ثقة كبيرة، قطبيها المواطن والمسؤول، قد يكون ما مر به العراق خلال تاريخه الحديث، اهم العوامل فيها، ولو راجعنا تاريخنا المعاصر لوجدنا كثير من الاحداث ناتجة عن ازمة الثقة بين المواطن والمسؤول، وإذا ما بحثنا عن الاسباب لوجدنا ان القطبين شريكان في تحمل المسؤولية والنتائج على حد سواء.

والقضية التي وددت طرحها الى النقاش بعيدا عن التهجم او الاساءة، ما هو دورنا ازاء انعدام الثقة بين المواطن والمسؤول ؟ ومن هو السبب ورائها ؟ ماذا يريد المواطن من المسؤول وماذا يريد المسؤول من المواطن ؟ ولماذا يرمي كل منهما الكرة في ملعب الآخر ؟ وإلى متى يبقى الطرفين يتبادلان الاتهامات دون وصولهما الى نتيجة ؟ كيف لنا ان نسهم بتقريب وجهات نظر الطرفين الى بعضهما ؟ ما هو دورنا في ان يعرف المواطن حجم الضرر الذي تسبب به على البلد اولا وعلى نفسه والاخرين نتيجة خياراته الخاطئة ؟ وما هو رأي المسؤول في مسؤوليته لو كان مواطنا كيف يرى نفسه ؟ هل اخفق ام أصاب ؟ بأي موقع تألق وأين اخطأ ؟ أتراه كان قادرا على اتخاذ قرارته ام كان خاضعا الى قرارات الغير؟.
اما المواطن ماذا يريد من حكوماته ؟ والى ما يتطلع منه ؟ وكيف له ان يسهم في تحقيق مطالبه ؟ وما هو الدور الذي يناط به ليقرب المسافة ويسهم بسد الهوة مع المسؤول ؟.
ما هو دور منظمات المجتمع المدني في هذه القضية المهمة تحديدا ؟ لماذا لم يطرح برنامجا يسهم في وضع جلسات حوارية يكون الطرفين حاضرين يستمعان الى بعضهما ؟ ليرسما المستقبل الافضل لبناء المجتمع معا؟.
كل هذا مطروح للمعنيين في القضية اتمنى ان نقرأ حوارا ديمقراطيا شفافا مبنيا على النقد من اجل الاصلاح لبناء البلد، بروح العراقيين الاصيلة التي تميزت بفن الخطابة والشعر والذوق، اتمنى ان اقرأ رأي المسؤولين والمواطنين وناشطي المجتمع المدني على حد سواء، لنسهم معا بوضع برنامج يرسم من خلال الحوار ويتم التحضير فيه الى لقاء على ارض الواقع يضم جميع الاطراف، ونبقى سوية لنحقق الامل ... وللكلام بقية ...