الأحد، 25 نوفمبر، 2012

للكلام بقية ... دروس الامام الحسين (ع)


مصوري كروب المصور العراقي لعام 2012

Ahmed B. Taher

 تحسين الزركاني
لم يكن خروج سيد الشهداء الامام الحسين (ع)، الى العراق بعد آلاف كتب طلب النجدة من حكم الامويين، مجرد رحلة او مشروع استشهاد، بل كان جملة من الدروس التي اراد لها الله ان تبقى خالدة لتستنير بها الامم، ويتخذها الاحرار منهاجا ثابتا للتحرر من كل اشكال الظلم والطغيان، على مر العصور الى ان يشاء الله ويخلّف الارض لعباده الصالحين، ويظهر عدله في دولة صاحب العصر ارواحنا له الفداء.
ويعلم العالم اجمع منذ ساعة شهادة ابي الاحرار الحسين (ع)، كم من الابطال والاسماء خلدهم التاريخ، لعلمهم وعملهم برسالته (ع)، واتخاذه مثلا أعلى ليقدموا ارواحهم رخيصة من اجل ما آمنوا ووثقوا به ضد الطغاة.

وكم آية وبرهانا يظهرها الله سبحانه في كل عام ، بذكرى شهادة ابي الاحرار (ع)، وساعة نحره، لكن نواصب آل بيت محمد (ص) يزدادون تكذيبا وبهتانا، خاسئين ان يقللوا من شأنه الرباني، الذي اهتدى به حتى اعداء المسلمين.
وعلينا ان نجعل في هذه الذكرى الخالدة منارا ومنهجا ومثلا أعلى نسير به، لنثبت للعالم اجمع ان اتباع محمد (ص) وآل بيته، عنوان للتضحية والفداء في جميع ميادين الحياة طالما نحن فيها، نرفض الظلم والطغاة ومن يسير على نهجهم، ونقف في وجوههم وقفة رجل واحد، كما وقف اصحاب الحسين (ع) في طف عاشوراء بكربلاء الفداء، حين تلقوا السهام والرماح ليصلي الحسين (ع) وآل بيته وصحبه، ونبرهن للقاصي والداني، القريب والبعيد، بأننا لن نخنع او نخضع، ونسير كما اراد لنا الله في رسالته الى نبينا، متحابين متحدين كما الجسد الواحد اذا اشتكى منه عضو تداعى له الباقي بالسهر والحمى.
بدأ من البيت وتربية الابناء على مبادئ محمد وآل بيته (ص)، الى الشارع والحي والمدينة والبلد والمذهب والامة الاسلامية والانسانية، نظهر فيها اخلاق المسلمين، في غض البصر وكف الاذى والامر بالمعروف والنهي عن المنكر، هذه اخلاق ديننا ورسالة نبينا وآله (ص) وعلينا التمسك بها، لنرفض ظلم الطغاة في كل مكان وننتصر عليهم بتأييد الله ورضوانه، ولن ينضب القلم ما زال الحسين فينا خالدا، لنستمد من دروسه العبر ... وللكلام بقية...