الخميس، 18 أبريل، 2013

للكلام بقية (لا تكبحوا جماح النجاح ولا تستبدلو ربيعنا بخريف)



                                                                 تحسين الزركاني
ما أن حقق أحدنا شيئا من النجاح حتى جابهه الاصدقاء قبل الاعداء بسيل من الاتهامات والتنكيلات، وما أن تسطع شمس الا واجتمعت لتحجبها الغيوم، وما أن حل المطر الا وكانت الصحراء حاضرة لتسرف المياه.
ولا يقتصر الموضوع على شخص دون غيره فالجميع خاضع الى الحرب بجميع انواع الاسلحة فلا محاذير أممية او عهود دولية تردع من يريد افشال الاخرين.
لكل شخص منا سلبيات تقابلها الايجابيات، فلماذا حين نريد النيل من انسان لأي فعل او عمل يقوم به نركز على تلك السلبيات وندفن الايجابيات تحت الثرى وننسى اننا بشر وكلنا خطاؤون، وان رغبنا ان نسقط الاخرين بسبب او بغيره فلنتذكر ان يوما لنا يسلط علينا من ينال منا.

قبل أيام غادر ضيوف الديوانية العرب مدينتنا، بعد ان ادهشهم بما تحمل من تاريخ وفن وابداع وعطاء، وما وهب ابنائها من حسن ضيافة وحفاوة استقبال، في مهرجان ربيع المسرح العراقي الثاني، ولكن للأسف ان بعضنا أخذ يكيل التهم ويروج الى فشل المهرجان بجميع مفاصله، ويطعن بهذا وذاك من اجل التسقيط دون غيره، ولو اشار المعارضون الى حاجة المحافظة من قاعات عرض تتناسب وحجم الأعمال والمحافل التي تنظمها الديوانية، او حث المسؤولين لدعم الحركة الفنية لعرض الاعمال الكبيرة التي تحتاج الى الاموال لتكون بمستوى تاريخ وحضارة وامكانية عمالقة المحافظة من فنانين ومبدعين، والدعوة مفتوحة الى كل من يرى في نفسه المقدرة ان يتقدم ويتصدى ويسهم لبناء الفن في الديوانية بدلا من اسقاطه الى الاخرين.
نعلم جميعا ان الخطأ يعني وجود العمل، ومن لا يخطأ لا يعمل، هذه المعادلة ببساطة، فان كانت غايتنا اصلاح الاخطاء علينا طرحها بمهنية، وان كانت النية التطبيل، فأنها ستؤثر بعزيمة من يهب مجانا روحه ويتعب جسده ويحرق نفسه ليوقد شمعة في الظلام من اجل الفن والابداع، بعيدا عن المنافع الشخصية، فساهموا معا من اجل ان تكون الديوانية قبلة الفن والابداع فهي تستحق الكثير ولا تكبحوا جماح العاملين، او تستبدلوا ربيع مدينتنا بخريف، ولم ننتهي بعد فما زال ... للكلام بقية...