الجمعة، 27 مايو، 2011

المنزل الهولندي.. عراقي حلم.. يتحقق في الديوانية....

المنزل الهولندي.. عراقي حلم.. يتحقق في الديوانية....
(صوت العراق) -- 2011/11/01 | www.sotaliraq.com 
نور القيسي -- تحسين الزركاني 

المنزل الهولندي.. عراقي حلم.. يتحقق في الديوانية 
(المدير الفني لمشروع المنزل العراقي -- الهولندي) 
"المنزل يشيد بمواصفات عالية ملائمة للبيئة العراقية وبعمر افتراضي يناهز ال (50) عاما" 
(30).. مليون دينار فقط للمنزل الواحد.. 
(وبناء معمل إنشاء المنزل الهولندي يسهم في القضاء على البطالة وتشغيل الأيدي العاملة) 
نور القيسي -- تحسين الزركاني 
لم تخف أم أحمد ذات الخمسين عاما فرحتها وهي تتجول في غرف المنزل الذي نفذته شركة (VEERHUIS) فير هاوس الهولندية بمساحة 100 م 2 والذي يضم غرفتي نوم وصالة واستقبال بملحقاتها الصحية ، كان حلم حياة أم أحمد أن تملك منزلا تسكنه مع بناتها وأولادها دون ترقب لطرقة الباب نهاية الشهر تطالب فيها بدفع الإيجار. لكن على أن يكون كالمنزل الهولندي المميز ببساطته في البناء والتصميم وخاصة انه قريب من اللمسة الغربية والحداثة حيث يشعر من يسكنه بأنه متواصل مع العالم يكون ملكا لها! أما ساجد حميد ثلاثون عاما فانه بات يتأمل اليوم الذي يكون له منزل بعد أن ملا الاستمارة :. لكنه قال كيف لي ذلك وانأ لا املك قطعة ارض يبنى عليها هذه الدار؟ كريم جابر وخطيبته سناء مجبل تملؤهما فرحة عارمة وهما يقسمان الغرف هذه لنا ، هذه للأطفال غرفة ، هنا الضيوف سنستقبل ، وهذا انه يجب أن نغير مكان منضدة الطعام. شهر ويكتمل البناء وننتقل للعيش في منزل الزوجية بعيدا عن مشاكل (الكنة والعمة). ولكن في لحظة السؤال عن مكان البناء تبدد الحلم!. ليس لهما قطعة أرض يبنيان عليها عشهما الصغير. 
دعم الحكومة المحلية بتخصيص الأراضي سيذلل الصعاب 
ويرى من جانبه المدير الفني لمشروع المنزل العراقي الهولندي المهندس كريم هاتف أن المرحلة الثانية لمشروع البيت الهولندي في الديوانية أصبح ومضة أمل لأبناء المدينة بعد أن شاهدوا المنزل مبنيا على أرض الواقع وليس على الورق. وقال هاتف أن بناء هذا المنزل على ارض الواقع احد أهم العوامل التي بددت اليأس واقتربت بالحلم إلى الواقع ، فمن خلال تجوال المواطنين في أروقة المنزل نرى ونسمع منهم الكثير وهو ما يوجب على الجميع توحيد الجهود لننشئ مجمعا سكنيا متكاملا. ويضيف أننا اليوم بأمس الحاجة لدعم الحكومة المحلية بعدما أثنى عليه محافظ الديوانية الأستاذ سالم حسين علوان على العمل خلال افتتاحه لأول منزل شيدته الشركة ، كما أن مجلس المحافظة أكد دعمه للمشروع وشكل لجنة من أعضائه تتولى التنسيق بين المستثمر الدولة ودوائر ، وسجلت اللجنة ملاحظة خلال زياراتها للمنزل ولقائها بالمواطنين الذين تعد مشكلة امتلاكهم للأرض من أكبر المعوقات ، وهو ما أوجب استصدار استمارات استبيان وزعت على المواطنين الراغبين في امتلاك المنزل لمعرفة الأعداد. وأضاف هاتف إنه تم التنسيق مع مصرف الرافدين ليخصص سلفته البالغة (30) مليون دينار لكل مواطن تستوفى منه بضوابط سيعلنها المصرف خلال الأسبوع المقبل بضمان العقار ، وإذا ما تم ذلك فأن شوطا كبيرا تم إنجازه بعد أن تم تأمين مبلغ القرض وقطعة الأرض لنشرع ببناء المنزل لصاحب الطلب ليتم تسليمه بعد شهر واحد كحد أعلى بعد وصول المعامل المنتجة للمواد الأولية الخاصة ببناء المنازل من هولندا وبلجيكا خلال الأشهر الثلاثة القادمة. أما الذين لا يمتلكون الأراضي وهم شريحة واسعة من أبناء الديوانية سيعيشون على أمل تخصيص قطعة أرض ننفذ فيها المشروع السكني لمن هم من أصحاب الدخل المحدود. وما نخشاه هو عدم وجود الأراضي أو صلاحيات تخصيصها وأنا أعتقد أن الحكومة قادرة على توفيرها حتى لو كانت خارج حدود البلدية إذا ما شاءت ذلك وجعلت من هم المواطن نصب عينيها ، وأردف هاتف أن المواد الأولية المستخدمة في البناء مكونة من هيكل حديدي مغلون غير قابل للصدأ وجدرانه مع السقف الداخلي مغلفة بمادة (الحديدية) غير القابلة للاشتعال مضادة للقوارض عازلة للحرارة بنسبة 99 ٪ أما السقف الخارجي فإنه مبني من القرميد المعدني ويمتاز البيت بملائمته للبيئة العراقية حيث إنه يكتسب التبريد والتدفئة خلال دقائق ويحافظ لساعات عليها ، مبينا أن الشركة لديها ثلاثة أنواع من الخرائط التي يمكن تنفيذها منها غرفتي نوم وصالة واستقبال وملحقاتها الصحية مع سياج للمنزل بأرضية حسب الطلب. موضحا أن عمر المنزل خمسين عاما و 8 هناك ضمان من الشركة لمدة عام إذا تبين فيه خلل إنشائي ، وكفالة لعشر سنوات أخرى من قبل المنفذة الشركة ، وانه في حالة دعم المشروع من قبل الحكومة المحلية سيوفر فرص العمل لشريحة واسعة من العاطلين فالمعمل يحتاج إلى أيدي عاملة كما أن بناء المنازل سيحتاج إلى الكثير منها كما أن هناك مراحل أخرى ستمتد لسنوات نكون فيها قادرين على إنشاء (الفلل بطابقين) بمواصفات عالية وسرعة إنجاز وهي دعوة لمن يمتلكون قطع الأراضي لبناء منازلهم على الطراز الهولندي 
دعوة من يمتلكون قطع الأراضي لبناء منازلهم على الطراز الهولندي 
فيما لفت المعاون الفني للمحافظ حسن الياسري إلى أن تجربة البيت الهولندي واعدة من خلال استخدام التقنيات الحديثة غير المعقدة في بناء المنازل واطئة الكلفة بمتانة عالية تدخل أول مرة في المحافظة وأعرب الياسري عن أمله في أبناء الديوانية خاصة الموظفين منهم وذوي الدخل المحدود باستثمار هذه الفرصة التي تختصر عليهم الوقت والكلفة والجهد في البناء التقليدي وقد يكون هذا المشروع طريق خلاص المواطن من الإيجار أو السكن أكثر من عائلة في بيت واحد كون الشركة ستبني المنزل وتسلمه للمواطن بالتقسيط المريح بضمانات مصرفية. مؤكدا أن المحافظة منحت الشركة مكانا استراتيجيا أنشأت عليه نموذجها على أرض الواقع من باب تقديم الدعم والإسناد وتشجيع المستثمرين على البناء في المحافظة. ودعا الياسري أبناء المحافظة لمغادرة البناء التقليدي والتوجه نحو البناء الحديث والمستخدم في أغلب دول العالم لما له من مواصفات خاصة أن المنزل مكفول لمدة عام من الشركة وفترة الضمان الإنشائي لعشر سنوات كما حددها القانون وإذا ما حسبت الفترة مع النوعية فإنها توازي ما يدفعه المواطن ن أموال لاستئجار منزل له. 
مجلس المحافظة وتذليل الصعاب 
فيما أكد رئيس مجلس محافظة الديوانية جبير الجبوري إننا سمحنا لمن يمتلكون قطع الأراضي من المتجاوزين والمهجرين بالتعاقد مع الشركة لبناء منازلهم شأنهم شأن المواطنين الذين يمتلكون قطع الأراضي السكنية ، وقال أما بالنسبة لتخصيص أرض لمشروع سكني فهي خارجة عن صلاحية مجلس المحافظة في الوقت الحاضر لحصرها بالأمانة العامة لمجلس الوزراء ووزارة البلديات ، وأضاف الجبوري أن في حال توافر طلبات المواطنين سنسعى وسنعمل على التخصيص سيما وأننا سعينا لتخصيص (21) دونما للمهجرين وسوف نسير بنفس الطريق لتخصيص قطع الأراضي على مساحة ثلاثين أو أربعين دونما لأبناء الديوانية ليتم تشييد مجمع سكني نموذجي عليها وفق أحدث التصاميم ، لافتا إلى وجود شركات أجنبية أخرى قدمت تصاميم لمنازل وأحياء نموذجية بكلف أقل من المنزل الهولندي. وبين الشك واليقين والحلم والكابوس ثمة بارقة أمل قد تسكن المواطن في منزل خاص وفق الطراز الحديث على أن يستصدر مجلس المحافظة صلاحيات التخصيص للقطع السكنية.