الأحد، 22 أبريل، 2012

للكلام بقية ... اعجبني مسؤول !


تحسين الزرگاني


قد يستغرب البعض ان قلنا هناك مسؤولاً اقرب إلى الناس من أنفسهم في العراق! وقد اتهم بالحزبية أو الطائفية من الطرح ان قلت نعم هناك أحدهم! وبفضل الله إني لست حزبيا أو طائفيا هذا ما انا واثق منه أمام نفسي, ليس إساءة لمن في الاحزاب على العكس ، بل لأني احب ان أكون قريبا من الجميع بمسافة واحدة دون أن يطلب حزبي مني أو يجبرني على ان اتقرب من هذا وأعادي ذاك!.

سافرت قبل أيام إلى شمال العراق والتقيت بعض الاصدقاء هناك ،سمعت منهم كلمات جعلت قلبي يتراقص فرحا بين أحشائي !فأحد الاصدقاء اقسم على أن يسمي ابنه باسم المسؤول حبا ووفاء إلى عطائه لأبناء جلدته ،على الرغم من تلونها بألوان الورود.
مسؤول عاد إلى أحضان وطنه حبا به، وخلف عملا ورائه يدر عليه الكثير ،لم تكن عودته من أجل الثراء أو المنصب أو الكرسي الذي تشرف به عن جدارة ،لكن من أجل الناس والبلد ومدينته.
الدكتور الجراح نجم الدين عمر كريم ،عراقي كردي من أبناء مدينة كركوك، هو رئيس حزب الاتحاد الوطني الكردستاني بكركوك ،يملك مستشفى خاص في دولة المهجر ،فاز بعضوية مجلس النواب العراقي للدورة الحالية، وتنازل عن مقعده ليكون محافظا لكركوك بعد مباشرة الدورة النيابية بمهامها.
اخبرني الأصدقاء متعددي القوميات هناك ،إنهم يحبونه أكثر من ذويهم !فهو من وفر الخدمات إلى الأحياء العربية والتركمانية قبل الكردية! ويحضر مناسبات جميع أبناء المحافظة الغني والفقير المسؤول والعامل على حد سواء ،يحمل معوله بيده ،وينزل إلى الشارع على الرغم من توتر الاوضاع الامنية ليتجول بين الناس ، واستغربت من جملة قالها أحد الاصدقاء جازما لن يكون لنا محافظ غيره لأننا سننتخبه ثانية !.
كما اخبرني الاصدقاء ان الرجل قد خصص اثنين من مستشاريه المختصين لمتابعة الهموم والشكاوى بشكل مباشر ليلتقي باصحابها ليسمع منهم ويضع لها الحلول ،ويحرص جدا على التعاون مع الصحافيين والمدونين والناشطين ليس من أجله بل من أجل مدينته !. 
اتساءل "معقوله" ان هناك مثله بيننا ليس ازدراء من الآخرين ،بل على العكس ، هو سؤال الفرح والأمل بوجود مثل هذا النموذج الأصيل من المسؤولين بيننا.
وأظن في قرارة نفسي أن الرجل قد فهم الناس وأحس همومهم وعرف ما يريدون، وهذا الأمر ليس محالا أو صعب المنال، فالناس لا تريد أكثر من الخدمات ،والشعور بأن المسؤول أب أو أخ أو قريب وصديق ،ليكون ملكا على عروش القلوب الأبدية وليس الكراسي الدوارة الزائلة.
كم جميل أن نرى مثل هذا المسؤول في جميع المحافظات وبكل المناصب، سواء كان مديرا أو مسؤولا محليا أو حكوميا او نائبا ،لأن في العراق اصالة تستحق الفخر ،فهل سيكون نجم الدين نموذجا ، كجده الأيوبي ؟ لننهي الحكاية ونوقف ما بقي من الكلام ، ام سيبقى الحبر جاريا على الورق ليقرأ الرسالة من يعنيه الأمر في . للكلام بقية ....