الأحد، 27 مايو، 2012

للكلام بقية... أنا السبب !.

تحسين الزرگاني
يبدو ان بعض الجراء كبرت ، وتعلمت النباح ، وصارت تحاول الحصول على طعامها ، من موائد السرقة ، التي تتخم كروش أسيادها، والمصيبة أن اولئك الاسياد بدئوا يتخبطون يمينا وشمالا ،بسبب تلك الاصوات ،التي تحاول ان تصور نباحها حرصا وخوفا على مصالح الأسياد.
وبدأت الجراء تنال من هذا الصحافي أو ذاك الكاتب أو الناقد بنباحها ،بحسب أهوائها لتقرب البعيد ،وتبعد القريب ،ليس من اجل شيء، انما لأن كلمة الحق او النقد قد يطيح بها في مرحلة حرجة للغاية.


واليوم مررت بحالة لم احسب لها حسابا فيما مضى من الوقت ، لسبب واحد ،هو حبي وشغفي لشخص أحد السادة ،الذي وجدت فيه الكثير من معان الرجولة والمحبة والاخلاص والوفاء لمدينته، ما جعلني أشمر عن ساعدي متطوعا لأكون متابعا لجميع خطواته من بعيد، اقدم النصح متى ما طلب مني ذلك.
وذات يوم ليس ببعيد ،حاول احدهم الاساءة اليه، فتطوعت بالرد نيابة عنه، وهنا كان الخطأ، حيث كنت السبب لنتيجة اليوم ،وما وصل إلى صديقي السيد من خلال الجراء ،لأكون المتهم الأول في عدد من القضايا السابقة واللاحقة.
وللأسف اني قرأت بالأمس في تعليق لأحد الاصدقاء التونسيين من مستخدمي موقع التواصل الاجتماعي "الفسيفس بوك" ، نصه "ليس غريبا على من سلك اتجاه الدكتاتورية ،وقاتل من أجلها ،ليكون خاسئا حامل لقب "رب العزة على الارض القادر على كل شيء ،والمتسلط على كل شيء ،يعاقب من يظهر زيف ادعائه وكذبه، ويعطي من يسايره في رغبته ، عفوه ورضاه ليدخله واسع رحمته ،ليكون واحدا من أرباب الأرض الخاسئين، ولا ارمي بلائمتي على الدكتاتور ،بل على من يحيطون به، لأنهم أضعف من مواجهة أصحاب الكلمات والعقول" وهو وصف يصور حالي اليوم.
قارنت بين ما أنا فيه اليوم وما قرأته بالأمس ،فوجدت التطابق تاما وكأنه بصمة إبهام، وأقول لك أيها المسؤول ،لا تسمح لأحد بخداعك، فما يأتيك من كلام ،محظ من الاوهام ،ألفها عقل من هم حولك ، فأنا لا أحتاج الخفاء كي أوصل صوتيّ، ولا تجعلني اندم ذات يوم ،على حكمي عليك وأكون أنا السبب ،في خداع المقربين قبل كذا عام ، فهناك المزيد ! وما زال في ... الكلام بقية ...