الاثنين، 11 يونيو، 2012

للكلام بقية ... حققنا الحلم

هديتي إلى المدونين

تحسين الزركاني
أكثر من عام مضى، منذ بدأت حملة تعديل قانون جرائم المعلوماتية ،التي اطلقتها مدونة شوارع عراقية، التي أثارت في نفوس الكثيرين الخوف والهلع ، كما أثارت فيهم الهمة والعزيمة ، ليجتمعوا على هدف واحد ،يصب في نهايته بنهر الحرية والديمقراطية.

كانت سعادتي تزداد كل يوم وأنا أتابع تغريدات أخوتي وأصدقائي وزملائي ،الذين لم التقي أو أعرف معظمهم ،إلا من خلال صفحاتي الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي (الفيس بوك والتويتر) ومدونتي، وأنا أرى وأسمع منهم تلك الحماسة في تغير بعض مفردات القانون، التي ان اقرت بشكلها الحالي ،ستمنع أبنائي وأحفادي في التعرف على هذه النماذج الرائعة التي عرفتها في تلك المواقع الشخصية.
اجتمعنا مع بعض دون ان نعرف او حتى نسأل بعض ، من أي الاديان أو الطوائف أو القوميات أنت ؟. نسينا كل شيء، ولم يبقى ما يميز أحدنا على الآخر ،لأننا نمتلك جنسية واحدة لم يكتب فيها غير كلمة "عراقي" الذي من أجله نحيا ،ولأجله نفدي الأرواح.
لم يبقى بيني وبين لقاء كثيرين لم اعرفهم سوى في مجاميع أنشأناها سوى الليلة ،مجاميع نحضر فيها لعقد ندوتنا، التي نأمل من خلالها تغير بعض الفقرات التي تعود بنا إلى عصور الظلم والطغيان ،او يقبع جرائها أحدنا في سجن مدة خمسة وعشرين عاما ويغرم بخمسين مليونا ،لأنه يجهل تلك الفقرات.
أشعر بفرح غامر، وأنا أستعد إلى لقاء يوم غد ،اتخبط في اركان المنزل أضع شيئا هنا وآخر هناك ،لأضيع ما بقي لي من الوقت على موعد اللقاء، قد يستغرب البعض هذه الكلمات ،لكن الشعور متبادل ، في من يعنيهم الامر، وكأني أرى بحرا يوظب أغراضه ،ورحيق تكوي جبتها ، وعلي يرتب لحيته ،ولؤي يجهز متاعه وكمال يغتسل ويجهز حاسوبه، طيف من البصرة سيبكّر ،وحمزوز من ذي قار سيأتي ،وعلي من الانبار يتهيأ لينضم لأخوته في بغداد مع نوفل وأسوو أغلى الاخوات ،ونوفل آخر عنا ابتعد ليس مفارق ،بل لمشروع أكبر يجمعنا ثانية ،ومن بابل سيأتيكم ضيف مفاجأة، أسماء اشتقنا لرؤيتها ،يستقبلكم عمر وباسم وسليم وحبيب ،والساهر مع زيد ومنار، وأحمدنا وسيكون طويلنا منتصرٌ دليل لضيوفنا في الليل، نورس تصحبها دعاء ،نزهان وعلاء حريصان أن يكون لقائنا أجمل من أن يوصف، وبهذا حققنا حلمنا، ندوتنا ستقام بجهود لم يبخل فيها أحد من جهده أو ماله أو صحته ،ويبقى فينا الامل فما زال .. للكلام بقية ...