الاثنين، 23 يوليو، 2012

للكلام بقية ...الدم المستباح


تحسين الزركاني

تسع سنوات مضت ،ولم يمض منها يوم دون ان تسقط فيه الجثث ،او ترطب ارض العراق بدماء الابرياء، ليستمر النزيف ،ويستمر معه خلاف ساسة العراق ،الذين ابتلانا الله بهم.
وأجزم لو كان احد الساسة الانجاس تضرر ذات يوم او فجع بأحد من ذويه ،لما تمكن الارهاب المتمثل بالبعث او القاعدة شماعة الاخفاق والفشل ،من استباحة دماء الابرياء.

فالأنجاس قد حصنوا انفسهم بقلاع لا يطالها "الجن الازرق"، ويبقى الابرياء اهدافا سهلة تنالها الصراعات والاصلاحات والازمات، ليكونوا أكباش فداء لساستهم الذين ابتلاهم الله بهم.
لقد تعودنا على منظر الدماء وأصوات الانفجارات ،كما تعودنا سعي صغار القوم على محاولة النيل من كرامتنا، على الرغم من حجم تضحياتنا لهذا الوطن ،لكن يبدو ان القدر لن يخلصنا قبل ان نعمل على خلاص انفسنا من هذا الهوان والذل، فساسة اليوم عادوا لنا بوجه جديد وقناع شبيه بوجه صدام ودكتاتوريته، تحت عنوان الديمقراطية والدستور والمحاصصة المقيتة التي استرخصت دماء العراقيين الطاهرة.
وفي الختام اخاطب اللئام كفاكم فينا القتل والترويع، وكفاكم ضحكا على العقول ،فلن يكون الغول ذات يوم ملاك، واحذروا الحليم اذا غضب ،فسيفه البتار سيشق في الحال لعنة بقائكم ،فأقلام الاباة ترسم الطريق نحو فجر الامل ،ويبقى لنا العمل ...وللكلام بقية ...