الخميس، 2 أغسطس، 2012

للكلام بقية ... مهزلة سياسية أعداء الامس أصدقاء اليوم




تحسين الزركاني
لا اعرف كيف يفسر العالم سياسة العراق المتخبطة، فبين كبير القوم وصغيرهم، نضيع وسط تخبطهم في التصريحات الرنانة ،وافتعال الازمات التي تنتهي بالقبلات، اذا لماذا تفتعلون الازمات أصلا ايها الساسة.

جميلة هي المصالحة التي خرجتم بها الينا، لكن سوؤها ان تضحكوا على انفسكم قبل المتابعين ،لان الشعب اصبح واعيا لأفلامكم ومسلسلاتكم الساذجة.
وما صعقني اليوم وانا اطالع الاخبار فلما رعب ،اولهما دفاع نائب عن رئيسه بضراوة، بعدما كان ينشر غسيله الوسخ، على كل حبل أمام الإعلام، ويلوح بالوثائق والمستندات، ورئيسه وهو يطالب المشرعين بإلغاء طلب سابق لرفع الحصانة عنه، ليمارس دوره الوطني والسياسي في البلد، ويقنع احد اطراف النزاع ،بان الجيش سور للوطن يحميه في وقت المحن ويحصل على الموافقة ليتمركز مع باقي القوات.
والامر الثاني الامتعاض من زيارة مسؤول، في دولة جارة إلى احدى المحافظات الشمالية ،والتلويح بقطع العلاقات الاقتصادية مع شركاتها ذات الترتيب التجاري الثالث ،والتعامل مع شركات اكثر خبرة ورصانة وجودة.
وأقف هنا عند نقطتين الاولى، ان هذه الدولة كانت حتى وقت قريب ،من اكثر الدول التي يتودد لها الساسة العراقيين على الرغم من قصفها اليومي، الذي لم يتوقف يوما ما على قرانا الحدودية، لعدة اسباب لا اود الخوض فيها ،وسرعان ما تحولت الى دولة تتدخل في الشأن الداخلي ،وتؤثر على سياسته واقتصاده وأمنه ووحدته، والثانية اين كان هذا العقل في التحليل التجاري والاقتصادي عندما وافق على التعامل معها، ومنح شركاتها اكبر عقود الاعمار الوهمية التي ذهبت بمليارات الدولارات العراقية ،ليفكر هذا السياسي وذاك بقطع التعاملات الاقتصادية معها.
ياله من امر مضحك ومخزي ان يكون من يدير البلاد بمثل هذه العقول الساذجة، خاصة حين يخرج علينا احدهم في الفضائيات ،وكأنه اختزل تجارب جميع قادة العالم ،من اجل خراب بلده ،لا كما يصور للأغبياء الذين تنطلي عليهم كلماته، انه حامي الحمى الفارس الضرورة الذي لم تنجب النساء غيره.
تعسا لكم على هذه العقول ساستي ،وبئسا لمن يصدق اوهامكم ، ممن أخذ يعد العدة لعسكرة الشعب، من اجل السيد الفاهم ،ليبقى على كرسيه الدوار اطول وقت ممكن، سأقطع اصبعي ان اتى بمثلكم ثانية، وأكسر قلمي ان بقت لكم باقية ،فأنتم من قتل الشعب واستباح دمه ،ونهب خيراته وخنق صوته باسم الديمقراطية ،التي انتم ابعد عنها مما تصورون ،ولن نقف هنا فمازال لنا في ... للكلام بقية...