الخميس، 27 سبتمبر، 2012

للكلام بقية ... الزجاج والفيس بوك



تحسين الزركاني
وانا اطالع اليوم احد المقالات في احدى الصحف المحلية، تفاجأت من العنوان والسرد ،وتسليط الضوء على جانب واحد، في مواقع التواصل الاجتماعية، فيما أهملت عدة جوانب تحمل الايجابية في نشر الوعي والثقافة، وتنظيم الحملات لجميع القطاعات، الادبية والفنية والثقافية والبيئية التي تسهم في بناء مجتمع واعٍ مثقف متسلح بالعلم والمعرفة والدراية والالمام بأغلب الاشياء ان لم يكن جميعها.
المقال وصف دون تحديد ان هذه المواقع لم تعرف سوى السب والتشهير والنيل واطلاق الاتهامات بحق هذا وذاك،
وأغفل الكاتب في طرحه، توظيف العديد من المتنفذين أشخاصا وتعينهم من أجل، إنشاء الحسابات الوهمية، لافتعال الأزمات وإطلاق الاتهامات بحق الجميع، بل أخذت تعمل على النيل من مسؤولين آخرين، فالجميع يعلم ان الانتخابات اصبحت وشيكة ويرى الساسة ان كل شيء خلالها مباح للفوز او البقاء في سدة الحكم، فالملك عقيم كما قالها أحدهم ذات يوم.
أتفق مع الكاتب بعدة نقاط، وأختلف معه في الكثير، اي قانون يجرم المعلومة، ومن يضعه والنفس الدكتاتورية قابعة في كثير من الساسة، ووفق اي، معاير والعراق قبل تشريع قانون جرائم المعلوماتية، تنتهك فيه الحريات، وتنشأ بعض الحكومات غرفا وتوظف أناسا تعمل على اختراق حسابات كل المعارضين او المراقبين لأدائهم، الم يكن من المنصف ان يشار الى ما فعل كثير من الناشطين في مواقع التواصل الاجتماعي، من تنظيم حملات وفعاليات ونشاطات أسهمت بشكل كبير في نشر الوعي الثقافي بأغلب المجالات، قد يكون الكاتب غير مطلع سوى على ما يفعل المسيئين في مواقع الفيس بوك او التويتر، او قد يكون احدهم ظلله بذلك موهما اياه بأن هذه المواقع ليس فيها اكثر من الهراء.
وأود الاشارة الى الكاتب في أن يكلف نفسه ويبحث عن مئات المجاميع التي تعمل على بناء العراق، وكف الأذى او التعدي على الحريات الشخصية بغية الاساءة، اما مطالبته بقانون يحمي المعلوماتية وحقوق الاخرين لا اعتراض عليه، على ان لا يكون حبلا تعلق فيه رقاب المعارضين، متى ما شعر بها هذا المسؤول او ذاك بأنها صارت تهدد منصبه أو كرسيه وقد تحرمه متعة الدوران فيه ثانية، كما اطالبه بعرض اي من القوانين التي أنصفت المواطنين وحاسبت المسؤولين، ولنقارن بين عدد الطرفين، بمعادلة رياضية بسيطة لا تحتاج إلى بسوط ومقامات، وسيعرف كم بريء ونزيه وشريف قبع خلف قضبان السجن، نتيجة رفضه اغراءات مسؤوله او انه حاول الاشارة إلى فساد في مكان ما.
يا زميلي ما هكذا تورد الابل عليك ان تكون منصفا في الطرح، ومهنيا وتمنح طرفي الموضوع ذات المساحة، فكما أشرت الى السلب، أشر الى الجوانب المشرقة التي جعلت بعض المسؤولين يخشون هذه المواقع، اكثر من خشية القضاء او الجهات الرقابية الاخرى، على ان يكون النقد موضوعيا مؤدبا، لا يتعدى من قريب او بعيد على حقوق الاخرين، ويضمن كرامة الجميع، والى من يشعل الفتيل لن تقتل الأصيل مهما ازدادا العويل، لن تجد فينا بخيل في حب الوطن، ولنا معكم مزيد من الزجاج في الفيس بوك و ... للكلام بقية...