السبت، 20 أكتوبر، 2012

للكلام بقية ... روح الفريق


تحسين الزركاني

جميل هو العمل بروح الفريق، ورائع تفاني اعضائه من اجل النجاح، والاروع ان يكون العمل من اجل الفريق ليحسب النجاح الى الجميع، على ان يتم البناء والاعداد وفق الخبرات بما يتناسب وامكانيات اعضائه.
وبناء الفريق يحتاج الى عدة عوامل أهمها ان يكون التفاني والايثار حاضرا، ليغيب الانا والدكتاتورية القابعة في نفوس أغلبنا، ليسهم الجميع بالوصول الى بر الامان، فائزين ومحققين الغاية من بناء فريقهم.
لكن ان تجد بين اعضاء الفريق الذي يتم اعداده، لتنفيذ اي مشروع،
أحد يود ان يكون لكل شيء، والكل بالكل، قائدا فذا مغوارا، يبرع بجميع الاشياء، وكأن النساء لم تنجب سواه، بحسب ما يرى البعض، عندها سيكون الفشل مؤكدا.
روح الجماعة والتعاون المبنية على الجرأة والصدق والثقة كفيلة بنجاح اي عمل، لكن دس السم بالعسل، والغيرة الناجمة عن فشل احد أعضاء الفريق، وحقده من نجاح الآخرين، ومقدرتهم على التفوق في اي عمل او مجال، وكلامه بالجميل وعمله بالسيء، لن يؤثر على سواه، لكنه سيحمل انعكاسا سلبيا على العمل الذي يقوم به الفريق، ولن يثمر سوى عن ضياع جهوده.
ومن خلال تجاربي الخاصة المتواضعة، حاولت جاهدا ان اكون مثاليا في كل شيء، أمام نفسي على الاقل، وأهب كل ما اعرف إلى من يستشير صديقا كان او قريب او زميل وحتى الغريب، لأصل إلى قناعة ان جلّ ما تمنحه يذهب هباءً منثورا، وسيأتي اليوم الذي تعضّ فيها يدك التي امتدت بالمشورة او النصح لا محال.
عدة قرارات وضعتها مع نفسي وسأكتفي بما سبق من خسائر صارت ربحا فيما بعد، لأطوي معها صفحات عديدة، وأنزع كل مشاعر النبل والتواضع والإيثار، مع من كشفت الأيام عن زيف ادعاءاته، ومسخ وجهه وقذارة أنيابه، ورائحة انفاسه النتنة، لكثرة اللحم النيء الذي يمضغه كل يوم، وأساءته المتكررة لكل من كان له الفضل عليه وأن يكون ذات يوم في شأن، سرعان ما يهوى كونه مبني على رمال بحر ستنهار مع اي موجة ماء تمر بالقرب منه.
عند ذاك لن يكون له بقاء، فالفريق يجتمع، والقلم قد شرع وسيمتلئ حبرا ومازال ... للكلام بقية...