الاثنين، 15 أكتوبر، 2012

للكلام بقية ... المسؤول والنظام والقانون



تحسين الزركاني

ان يكون لنا قانون، ينظم كل مفاصل الحياة شيء رائع، وان يلتزم المشرع بما وضع من قوانين، أمر اروع، لكن خيبة الامل تلوح جلية في الافق، اذا ضرب المشرع عرض الحائط قانونا هو من يقترحه او يصوت عليه.
اكتب اليوم عن حادثة قام بها احد السادة المشرعين، بعد ان طلب منه احد المعنيين بتنفيذ القانون انزال زجاجه المضلل، الذي يحميه من حر الشمس التي احرقت الكثيرين، دون ان يشعر بها جنابه الكريم، او لكي لا يراه الناس ليتعرفوا على خيبتهم في الاختيار، موظف أمن بسيط، حرص على ان يحمي ارض مدينته وابنائها، من كل شيء واولها نفسه، محتملا حر الشمس والبرد، من أجل أهله.
تورط الرجل وطلب من المسؤول عن تشريع القانون ان ينزل النافذة، وإذا بالسادة الحماة، أصحاب البنادق يتطاولون ويهددون ويتوعدون المتواجدين في مفرزة أمن وضعت من اجل حماية امن المدينة واهلها، بدل من ان يتم تكريم هؤلاء الابطال الذي عاهدوا ربهم وانفسهم على التضحية بأغلى ما يملكون من اجل الفقراء.
ماذا فعلت سعادتك وقد التقيتك قبل فوزك، وانبأتك بهذا الفعل وغيره وأسوء منه، فأقسمت انك على غير هذا، اذكرك بجلستك ذات يوم في منزل صديق دعاني للتعرف بك، نادم كما ندم كثيرين ممن انتخبوك، وعلى كرسي زائل وضعوك، قريب سكون لهم يوما فيه يسحقوك ومن مثلك، أتستبدل بما عند الله بغرور الشيطان، ام تراك نسيت ايها الانسان، مما خلقت وبما سينفعك البنيان؟.
فخامتك وسعادتك وسيادتك ونيافتك وحضرتك ومعاليك زائلة تذكر!. لا تغرك الدنيا ولا تتكبر، فكم من ملك هلك يا أسمر، اتريد ايضاحا اكثر؟.
كن قدوة في الخير، ومثلا للغير ، في التواضع والالتزام بالقانون فانت واضعه، واعتذر ممن اسأت اليه قبل فوات الأوان، اما انت ايها الامين أطبع قبلات الحب والعرفان على جبينك، يامن تقف في الشمس كي تحمي اهل مدينتك، دون خوف من سيارات التضليل، وحرصك في اداء واجبك فخر ولك علينا الامر، فعينك تبات تحرس الوطن يا حامي الحمى، ويبقى الورق يحتضن الاقلام فما زال ... للكلام بقية...