السبت، 3 نوفمبر، 2012

للكلام بقية ... جدران المدينة من العتمة الى الوان المحبة




تجربة فريدة من نوعها، أطلقها عدد من المدونين والناشطين على صفحات التواصل الاجتماعي، لينضم اليها عدد من ناشطي المجتمع المدني، في خطوة هي الاولى لرسم الفن والجمال، على جدران ممتلئة بالغبار والدخان، لتغير مشاهد العتمة التي رسمها دخان البنادق وآثار الحروب، وبقايا ملصقات المرشحين الذين اصبح عدد منهم على كراسي الحكم اليوم.
 فكرة قالها احد الزملاء، كنبتة كبرت بماء المدونين ورعايتهم لها ، فنمت حتى أثمرت بجمال خطته انامل روح الجماعة بفرش المحبة وألوا ن الوفاء، وفنان كبير في عمره وروحه ومنجزه وفكره وعطائه، ترك بيته وأولاده وعمله ليساهم مع المتطوعين كي يحققوا حلمهم بالجمال والذوق والمحبة تجتمع على جدران المدينة.

وعَد كثير من الناس بأن يساهموا مع الحالمين بالجمال ليكملوا لوحة فرحتهم الكبيرة، لكنهم تراجعوا عن وعودهم، بعد ان اعلن الشباب بأنهم سيعملون من اجل المدينة والوطن، ولن يوظفوا العمل الى هذا السياسي او ذاك، بعد ان تم اتهامهم بصراحة وعلانية، ولا أعرف ما علاقة مؤسسات الدولة بالسياسيين؟، ولكن هذا الامر نجح على الرغم من تراجع كثيرين عن وعودهم التي صوروا فيها كما في المثل الشعبي (الهور مرگ والزور خواشيگ)، اي بمعنى ان البحر حساء والقصب ملاعق، يطلق حين يصور لك شخص ان ما يقدر عليه يفوق الخيال، بل هو قادر على كل محال.
وبدأ الحلم يكبر حين شاهد الشباب صنعهم، لم اشاهد في حياتي انسانا يعمل بالمجان من الصباح حتى المساء دون ان يسأل عن بيته او أهله، ويفرح حين يطلب منه في العمل (اذهب هناك! وانقل هذا! وضع ذاك)، دون ان يشعر بتعبه او يتململ، بل على العكس كلما طالبته بشيء طالبك بالمزيد، شباب وشيوخ نساء ورجال ،همهم الوحيد ان يشاهدوا جدران مدينتهم مبتسمة باللون والفن والذوق والجمال، حين تسأل احدهم لماذا تفعل ذلك ؟، يجيب اود ان افتخر حين يأتي المدينة زائر ويرى جدراننا بهذا الجمال وكم بودي ان اخبره اني من ساهم بصنع الجمال.
كما شاهدت عدة بقع سوداء عند البعض ممن حاول التسلق على اكتاف المتطوعين، حين يلتقط الصور ويوهم هذا وذاك بان فكرته وحملته التي تعب فيها اثمرت!!! ليأكل جهد غيره ويذهب، في وقت تفانى فيه آخرون من الصباح حتى المساء ليتكلم عملهم ويعرف بهم، لكن هذه البقع سرعان ما كشفها اللون الابيض وازاحها.
ولو علم المراقبون ان الاموال التي جمعت الى الحملة لا تستحق ان تذكر، اذا ما قورنت بما ضاع بين السرقة والهدر والفساد، وسألت نفسي مستغربا عدة مرات ! نحو (760) ألف دينار لوّنت حتى اليوم ما يزيد على (250م2)، بأجود وأغلى أنواع الاصباغ خلال ثلاثة أيام فقط، ماذا تفعل الشركات بالمليارات في المشاريع؟.
 وليستمر العمل ونغير معالم مدينتنا لنفتخر بها، بعيدا عن افكار اصحاب النيافة والسيادة بعد ان ضاعت منهم الافكار، ساهموا معنا وساندوا الشباب فهم ابنائكم، ولمن يبحث عن النجاح في التسلق على الآخرين امركم انكشف وبانت عتمتكم، وبالوان المحبة وفرش الوفاء سنطلي الجدران لتفخروا، ولنا معكم في ... الكلام بقية...