الأحد، 4 نوفمبر، 2012

للكلام بقية ... ان لم تكن معي فلا تكن عدوي



تحسين الزركاني
قبل الحملة

ما أجمل ان ترى شباب العراق يجتمعون بالمحبة على الخير، وما اروع مشاهدتنا نساء تكد في العمل من أجل البلد، وكم ممتع رؤيتنا فراشات الوطن تنثر حبها فوق بستان العطاء حبا بك يا عراق.
ولا ارى ان هناك مبررا يوجب على البعض إفشال عمل الاخرين او التخطيط لتلكؤ مشاريعهم، طالما كانت طوعية لا تكلف أحد شيئا، بل على العكس تسعى لان تصحح خطى المعارضين لينجحوا في عملهم ولتكون أفعالهم على قدر قريب من اقوالهم، التي صاب الناس منها الملل.

اضطررت اليوم للبوح في عالمي بسبب عدة مشاهدات راهنت في البداية بحسن نية انها لن تكون، على الرغم من ان بعض الاصدقاء اكدوا لي انها ستحدث، لست ومن معي في حملة (لون معي ديوانيتي) التي اطلقت على مواقع التواصل الاجتماعي أنداد او أعداء لأحد، بل على العكس كنت أتصور واهما أو متوهما انني صديق للجميع، لكن الحقائق وما يحصل على أرض الواقع أثبت خطأي  وفشلي في تقييم البشر، وكان رأي المحذرين أدق وأصح!.
ولا أعرف الآن اين تكمن المشكلة، اهي بما تربيت عليه، ام تراها بالزمن، او قد تكون حسن النية التي أتعامل بها مع الجميع!، لا أفهم ولا أعرف ولا أريد التأكيد بعد ما لمست وكما في المثل المصري (الي ميشوفش من الغربال يبئه أعمى)، اي ان من لا يرى الحقيقة كما يبقي الغربال الفضلات والشوائب يكون أعمى، نعم قد أكون أعمى في تقيمي للأمور وهو ما يوجب إعادة النظر في كثير من التصرفات، واين يتم طرح الاخلاقيات والمبادئ والمهنية.
ان ما يجعلني أقسو على نفسي المسكينة التي اهيم بها هنا وهناك، هو الحب والفطرة والطيبة، التي جعلتني اصطدم اليوم بعدة مواقف من اناس شعرت في وقت من الاوقات انهم متفانيين ووطنيين حقيقيين، لاهم لهم سوى خدمة البلد وأهله، كانت كلماتهم جميلة يشعرون من يستمع اليهم بان الوطنية هنا تتوقف ولن تعبر اكثر من هذا الحد، لا أعرف كيف يتفننون وكيف هم قادرين على صياغة الكلمات وكيف هم قادرين على الاقناع، لكن الزيف بات واضح المعاني والكتاب الزائف الذي يحفظ منه المنافقين تمزق بالكامل، لتضيع الحروف من المتلونين.

وهنا اود ان اقول لهؤلاء ان لم ترغبوا في المشاركة بأن تكون لكم مدينة بها تفتخرون، لا تعرقلوا بالاتهامات والتوصيات مسيرة الشرفاء وتضعوا العصي في العَجَل، الذي سيسحق كل عصيكم وان اجتمعت على باطل، فالحق واضح المعالم، وهمّة الشباب المتطوعين ستفضح زيفكم وما تواريتم خلفه امام الناس، ولوننا يدوم ويقينا سيكون في كل يوم واضح الجمال، وسنرسم بالفرشاة أحلام أبنائنا ... وللكلام بقية ...
بعد الحملة