الخميس، 3 يناير، 2013

للكلام بقية ... غباء سياسي وسياسة غبية

                                                                      تحسين الزركاني


يشهد العراق في الايام الأخيرة نزاع وصراع متسلسل، ابتدأ حلقته الاولى بسحب الثقة من رئيس الحكومة، الذي صعد الأزمة بين الكتل السياسية، وأظهر الحرب الكلامية باستخدام وسائل الاعلام، في وقت دعا فيه المتصارعون إلى التهدئة، لكن أحد منهم لم يلتزم بها.
وظهر لنا في الحلقة الثانية ساسة آخرون شنوا حرباً على أزمة البنك المركزي وما فيه من شبهات وفساد، صورها بعضهم أضخم من حجم أمواله، وما هي إلا أيام معدودة وإذا بصواريخ جديدة تطلق من صفقات الاسلحة الروسية المشبوهة، وتورط الزعامات فيها، التي سرعان ما خفت نورها باستقالة مسؤول حكومي بارز،


ليشع ضوء تهديد الساسة لبعضهم لإقرار القوانين، التي تخدم مصلحة هذا وتقاطع مصالح ذاك، ورد فعل برفع الحصانة عن الاخرين، ويستمر المسلسل الذي أظهر لنا أبطال آخرين في ازمة ضاع فاعلها لكثرة الاتهامات بين المركز والاقليم، حرك الجيوش ليقف ابناء البلد ضد بعضهم، لا لرغبتهم بل تنفيذا إلى إرادة ساسة شاءوا ان يكون الامر على هذا المنوال.

وفي جبهة ثانية اثير موال جديد يغني فيه ساستنا على نغم (النهاوند) الحزين أغنية الانتهاكات والسجون وكأن الأمر جديد، نسى فيه المطربون الام ابو غريب وفضائحه، لتغلق احدى الفضائيات جراء رغبة سياسي بكشف المستور، وامتد الموج مرتفعا إلى اعتقال حماية احد الساسة التي أثارت ريبة الاخرين وأظهرت مخاوفهم من نية الواقف خلف هذه الاحداث (بطل الفلم)، لتنتج معها تصعيدا طائفيا عرقيا مذهبيا ودينيا لن يستثني أحداً، ومع اقتراب الانتخابات، يعزف بعض السياسيين على وتر خضنا في غماره، دفعنا ثمنا له حياة عشرات الالاف الابرياء والارامل والايتام، لتنمو ثانية تهديدات الارهاب وتدخل دول الجوار تتصاعد المشؤوم، ليدلي كل منهم ليغرف من الخيرات، وينزل البلاء على ابناء الشعب الواحد، ويتحد جميع الساسة ويتفقوا على اشعال حرب، ينزف الشعب لها الدماء، ليعشوشب الكره والغل ويؤجج القتال، بسبب الغباء السياسي والسياسة الغبية، التي ينتهجها بعض ساستنا، الامر الذي يوجب على ابناء الشعب الواحد من مثقفيه وعوامه الوقوف صفا واحدا لدحض مراهنات المزايدين بالسلطة على حساب وحدة البلد وامن مواطنيه، ولنثبت لهم اننا شعب واحد لن تمر بيننا خيوط عمالتهم وغاياتهم لتنفيذ اجندة دول أخرى صارت تعمل بالعلن، واعلموا يا اغبياء السياسة او من تعملون بالغباء السياسي ان مكركم صار مفتضحا لن ينطلي علينا ...وللكلام بقية...