الثلاثاء، 6 أغسطس، 2013

للكلام بقية ... نخب للعهر والصور



تحسين الزركاني
يبدو أن الجهل والغباء أصاب البعض بهلوسة عدم تصديق كل ما يجري من أحداث مصطنع في أغلبها بدافع الظهور والوصول بشتى الطرق لملأ الفراغ الكبير الذي يحمله هذا البعض الهزيل بما تحمل الكلمة من معان، فراغ من الاخلاق والمبادئ، ومن يفقد كل ذلك تجده قادراً ومستعداً لفعل كل الاشياء، ابتداء من التذلل والتملق كما الكلاب، ليفتخر بما يفعل دون حياء بعد أن أزال الشيطان منه عرق الحياة والغيرة والشرف.

وليعوض ذلك البعض قصورهم في جميع الاشياء أخذوا يروجون الى أنفسهم كما تفعل بعض الفضائيات المختصة بعرض النساء وهّن عاريات لجذب أكبر عدد من المشاهدين لتمويل تلك القنوات، بكلمات ومصطلحات لا يفهم معناها أصلا لكن غبائه وعجزه وفشله يجعله يذهب باتجاه اي كلمة مؤثرة ليطلقها على نفسه، وفي هذه المرة جاء علينا هذا البعض بمصطلح (النخب)، تارة سياسية وأخرى اجتماعية وغيرها ، وليعرف هؤلاء الجهلاء بما تعنيه الكلمة دون أن يكلف نفسه عناء البحث، سأبيّن له أن معنى الكلمة يطلق على مجموعة غالبا ما تكون صغيرة ومنتقاة بدقة وتمتاز بالثروة أو التكوين والثقافة أو التدريب أو المركز الاجتماعي أو السلطة السياسية إلى غير ذلك، وهي تعني في المصطلح اللغوي الفرنســي من أصل لاتيني يشتمل معناه الحرفي على عدة مفاهيم منها (الأقلية المنتقاة، وأفضل جزء في الشيء، أو الطبقة العليا)، كما هي اسم جمع يطلق على من يشغلون مراكز عليا في المجتمع، لما يتفوقون به على غيرهم من صفات حقيقية أو مزعومة، وللتمييز بين النخبة في مجتمع ما، وبين  الجماعات الأخرى التي لا تتميز بالصفات نفسها، كما أنها تعني الصفوة المنتقاة والمختارة من قبل المجتمع.
ولا أعرف ان كانت هذه التعاريف الى الكلمة تنطبق اليوم على دعاة النخبوية، او انهم اختيروا وانتخبوا من الناس وأي اناس اختارتهم ليطلقوا هذا اللقب على انفسهم، والمخزي أن الاغنية يغنيها البعض مع الاسياد ومتملقي المسؤولين ومن شاكلهم في ما يفعلون، وهم يقفزون كما القرود من غصن إلى آخر متفاخرين بقشور ترمى لهم، لا من أجل شيء بل ليملئوا فراغاتهم ونبذهم في المجتمع، وأود أن أسال تلك القرود القافزة والكلاب الوديعة من انتخبكم لتكونوا نخبا وهم لايعرفون كيف تخط الحروف، ليس لكم ولن يكون في ذات يوم شأن بعد أن فضحتم أنفسكم بين الناس وخلعتم ملابسكم ومبادئكم، فهاتوا ما عندكم من فعال تفتخرون بها او تفاخرون لن تجدوا، فانعقوا وانبحوا وتعروا واعرضوا كما تشاؤون لم ولن ترهبون، يامن على النخب لأنفسكم تحسبون، يا لها من سخرية للقدر ومزحة تافهة لن تضحك سوى من ينعق مع الناعقين، فاجتهدوا بالعمل لا بالتعري والصور لانكم ستفضحون وتصبحون خائبين خاسرين، وان تملقتم او وهبتم انفسكم لن تكونوا أكثر من أشباه لا ولم ولن تذكر، لم ننتهي وما يزال ...للكلام بقية...