الأحد، 16 نوفمبر، 2014

ديوانيون يؤكدون أهمية الفعاليات الثقافية بمحاربة التطرف وينتقدون ضعف تنوع العناوين بمعرض الكتاب


Created with Story Maker
العراق/الديوانية/تحسين الزركاني
 أكد مثقفون وناشطون، في الديوانية، اليوم الأحد، أن الفعاليات الثقافية، ومنها تلك التي تقيمها المؤسسات الإعلامية المستقلة (كالمدى)، أثبتت نجاحها في مواجهة الفكر "الظلامي المتطرف"، من خلال إبراز الوجه "الحقيقي والمستنير" لدين "المحبة والسلام والتسامح"، وفي حين انتقدوا ضعف تنوع العناوين في معرض الكتاب السنوي، أكدت إدارة المحافظة سعيها لاحتضان المحافل الثقافية وتشجيع "حب" القراءة.

جاء ذلك خلال حفل تكريم دور النشر والمؤسسات الإعلامية المشاركة في معرض الكتاب السنوي، الذي يقيمه قصر الثقافة في الديوانية، التابع إلى دائرة العلاقات العامة في وزارة الثقافة.
وقال المدير العام لدائرة العلاقات الثقافية العامة في وزارة الثقافة، عقيل إبراهيم المندلاوي، في حديث إلى (المدى برس)، إن "دور الكتاب والمثقفين والمفكرين كبيراً جداً في هذه المرحلة لمجابهة الأفكار الإرهابية المتطرفة التي أساءت إلى روح الإسلام ومبادئه السمحاء"، عاداً أن "الرد المباشر بالفكر المعتدل من خلال الكتب والمؤلفات، كفيل بتوعية المغرر بهم عن قصد، لتنفيذ أجندة عالمية تحاول تشويه الإسلام وترهيب الآخرين منه".
ورأى المندلاوي، أن "استمرار الفعاليات الثقافية ومعارض الكتب والمنتديات الأدبية أهم أسلحة التصدي للأفكار الارهابية"، مبيناً أن "العديد من المؤسسات الإعلامية المستقلة، منها مؤسسة المدى للإعلام والثقافة والفنون، أثبتت نجاحها في مواجهة الفكر المتطرف بالفكر المستنير والحقيقي للإسلام، من خلال فعالياتها في العديد من المحافظات".
ودعا المدير العام لدائرة العلاقات الثقافية، إلى "مواجهة حرب الاشاعات التي يروج لها داعش، بالفعاليات الثقافية التي تظهر الجانب النفسي والمعنوي للمواطن، وامتعاضه من الأفكار المسمومة التي روج لها ذلك التنظيم الإرهابي لاسيما في المناطق التي سيطر عليها، وما قام به من مجازر وممارسات لا تمت إلى الاسلام والإنسانية بصلة".
من جانبه اعتبر الفنان المسرحي، صادق مرزوق، في حديث إلى (المدى برس)، أن "الطابع الديني طغى على أغلب عناوين المؤلفات التي عرضتها دور النشر المشاركة في المعرض، على الرغم من توافر تلك المؤلفات في الحسينيات والمساجد"، مبيناً أن "الكثير من الزوار أحبطوا نتيجة ضعف تنوع العناوين المعروضة".
وعد مرزوق، أن "الحالة الايجابية في المعرض تمثلت بعودة كتاب الطفل والمجلات التي تعنى بشؤونه، في محاولة لحثه على القراءة منذ الصغر"، متمنياً أن "يكون لذلك أثره الايجابي على الجيل الجديد كما كان بالنسبة لسابقه".
إلى ذلك انتقد الصحافي، منتصر الطائي، في حديث إلى (المدى برس)، "تكرار أخطاء النسخة الأولى للمعرض على الرغم من الإشارة إليها في حينه"، مضيفاً أن "عناوين كلاسيكية كانت سائدة في معروضات غالبية دورة النشر المشاركة في المعرض".
ورأى الطائي، أن "مقياس نجاح الحراك الثقافي يعتمد على تحديث العناوين والطروحات الفكرية لمجابهة ما يسوق من أفكار تسعى إلى النيل منا".
بالمقابل دعا محافظ الديوانية، عمار حبيب المدني، في حديث إلى (المدى برس)، الكتاب والمثقفين ودور النشر إلى "المشاركة الفاعلة في المعارض والفعاليات الثقافية لنشر رسالة مضادة تفند الأفكار الخاطئة التي تروج لها الجماعات الإرهابية في العراق وخارجه، ضد الإسلام"، عاداً أن "تنوع عناوين المعرض ودور النشر التي تمثل عدة دول عربية وإقليمية وإسلامية، تشكل بذرة أمل على الجميع الاستفادة منها، لإعادة القارئ للكتاب ثانية، في بلد كان يعرفه العالم بشغفه للقراءة".
وذكر المدني، أن "حكومة الديوانية مددت معرض الكتاب إلى يومين مقبلين، ودعت الدوائر التابعة لها إلى شراء الكتب والسماح لموظفيها بزيارته، تأكيداً لدعمها الفعاليات الثقافية".
وكان قصر الثقافة والفنون أعلن (منتصف الشهر الجاري)، عن انطلاق فعاليات معرض الكتاب السنوي، لمدة اسبوع، بمشاركة ثلاثين دار نشر عراقية وعربية وإقليمية وإسلامية.