السبت، 28 مايو، 2011

عضو مجلس محافظة القادسية داخل صيهود .. لوكالة فنار…. 17 وزارة لم تلتزم بتنفيذ مشاريعها في المحافظة

 

فنار/القادسية/تحسين الزركاني

ضمن متابعة وكالة فنار الاخبارية  لبيان سبب قلة تنفيذ المشاريع في محافظة القادسية محطتنا اليوم وهي الثانية سنتوقف عند عضو مجلس المحافظة داخل صيهود الكناني الذي أجاب عن أسئلتنا ليطلع  أبناء الديوانية  على الأسباب الحقيقية لضعف تنفيذ مشاريع خدمية تتعلق بحياة المواطن اليومية خلال العامين الماضيين من عمر الحكومة المحلية الحالية .

يقول الكناني أن العامين الماضيين مرا علينا وهما يحملان الإخفاق والنجاح ، الإخفاق وعرقلة تقديمنا للخدمات لأبناء المحافظة تقف خلفه أسباب عدة على رأسها قلة التخصيصات المرصودة من موازنة العامين 2009 و 2010 والتي  أنفقت لتسديد الديون المترتبة على المحافظة من الأعوام السابقة بمشاريع آجلة اضطررنا لتسديدها بالكامل من موازنة عامين خصصت للمشاريع لنبقى مع معاناة الاعتماد على الجهد الذاتي والاعتماد على المساعدات التي تأتي من هنا وهناك والتي لم تكفِ لتلبية طموحنا في بناء محافظتنا المحرومة منذ زمن النظام البائد  خاصة وأنها تحتاج للبنية التحتية والخدمات خاصة مشاريع المجاري والماء والكهرباء والزراعة .

وبين الكناني أن العراقيل التي اعترضت المشاريع الزراعية التي تعتبر المورد الوحيد للمحافظة خاصة بعد شحة المياه والأزمة التي نتجت عنها والتي يعاني منها البلد منذ عدة سنوات مع ارتفاع أسعار المدخلات في العملية الزراعية ،إضافة إلى تقادم المصانع الأربعة الموجودة في المحافظة مع إهمالها من قبل وزارة الصناعة حيث لم تجر ِ عليها أي أعمال صيانة أو تجديد رغم المطالبات العديدة من قبل الحكومة المحلية للحكومة الاتحادية ، ناهيك عن أكبر هموم العراقيين (الكهرباء والبطاقة التموينية والبطالة) والتي هي خارجة عن إمكانياتنا المادية وصلاحياتنا التشريعية ولا يمكن حلها إلا من خلال الحكومة الاتحادية أو تترك لنا الخيار وتمنحنا الصلاحيات والتخصيصات لمعالجة أزماتنا ومشاكلنا فبسبب هذا تعاني المحافظة خاصة تقاطع الصلاحيات بين تشريعاتنا كمجلس محافظة المقرة دستوريا وقانون مجالس المحافظات غير المرتبطة بإقليم ذي الرقم (21) لسنة 2008 وبين التعليمات والقوانين الوزارية والتي ورث أغلبها من النظام السابق والتي تمنح الوزارات حق التصرف بمركزة السلطة في بغداد وهو ما يعاكس النظام الفيدرالي الدستوري الذي يفرض اللامركزية في عمل الوزارات ما يمنح الحكومات المحلية صلاحيات أوسع . مشيرا إلى أن أغلب قرارات مجلس المحافظة التي يصدرها بعد الدراسة والمناقشة ومن ثم التصويت بما يخدم بناء المحافظة تتقاطع مع التعليمات الوزارية رغم أن لنا ميزانية خاصة في كل وزارة تنفذ من خلالها المشاريع في المحافظة وهو ما لم تلتزم به 17 وزارة في العام الماضي حسب الإحصائية التي أعدها المجلس ومن ضمن تلك الوزارات وزارة الإسكان والتعمير التي لم تنفذ مشروعا سكنيا واحدا في القادسية رغم معاناتها من أزمة السكن التي استفحلت بسبب حروب النظام السابق وزادت عليها الحرب الطائفية التي هجرت آلاف العوائل بين المحافظات ومن ضمنها محافظتنا لما تمتعت به من أجواء آمنة خلال تلك المرحلة كل ذلك أثر بشكل سلبي على مشاريع الخدمات والبنية التحتية في القادسية التي اعتمدت على إمكانيتها المتواضعة في تسخير الجهد البلدي لدوائر المحافظة الخدمية وتنفيذ مشروع الانصاف السكني المتواضع للمهجرين والمتجاوزين .

اللجوء إلى المحكمة الاتحادية في تقاطع الصلاحيات يستنزف الوقت

يبين عضو مجلس محافظة القادسية داخل صيهود الكناني أن اللجوء إلى القضاء من خلال المحكمة الاتحادية في تقاطع الصلاحيات بين الحكومة المحلية والاتحادية والوزارات يستنزف الوقت ويؤخر تقديم الخدمات للمواطنين وأضاف الكناني أن الحكومة المحلية تتحمل اليوم أعباء ومشاكل ومعاناة أدت لغليان الشارع العراقي والديواني وخروجه في مظاهرات طالب فيها بحقوقه المشروعة في توفير الخدمات ومفردات البطاقة التموينية والكهرباء إضافة للقضاء على البطالة لتأمين سبل الحياة الكريمة لأبناء الشعب الذي كفل الدستور حقوقهم على الورق . وكنت قد دعوت في وقت سابق من خلال اذاعة الديوانية FM لتنظيم مظاهرات سلمية لحل أزمة الكهرباء في الصيف الماضي ، موضحا أن كثيرا من مطالب الجماهير لا يمكن للحكومة المحلية تنفيذها وهو ما يضطرنا للوقوف مع المواطن للمطالبة بحقوقه من الحكومة الاتحادية والجهات المعنية لحل هذه المشاكل وإيجاد حلول لها خاصة وانها ترتبط بأجندة دولية وإقليمية تسعى لإبقاء العراق غارقا في الفوضى والمشاكل لخوف تلك الدول من تصدير المشروع الديمقراطي العراقي إليها في ظل ثورة الشعوب على الأنظمة الدكتاتورية التي كبلت الحريات  .