الجمعة، 27 مايو، 2011

ملتقى جسور يحتفي بالدكتور فاضل خليل ويستضيف الدكتور سامي عبد الحميد

تحسين الزركاني
احتفى ملتقى جسور للثقافة والفنون بالفنان الدكتور فاضل خليل والفنان الدكتور سامي عبد الحميد والمخرج المغترب هادي المهدي والنجم الصاعد خليل فاضل خليل على حدائق إذاعة الديوانية في أمسية فنية ضمن مسلسل تكريم المبدعين . وفاضل خليل من مواليد مدينة العمارة في العام 1946 جدّ والداه العمل من اجل تأمين الحياة الكريمة في ظروف عانت منها المدن العراقية جراء الوضع الاقتصادي المرير الذي كانت تعيشه المدن تلك الفترة .عمل والده حلاقا فيما امتهنت أمه خياطة العباءة النسائية . سارق للكتب الأدبية التي أحلت سرقتها بفتوى أطلقها المثقفين ذلك الوقت لغلائها . ، وقالت الفنانة العراقية عواطف السلّمان في شهادتها إن المحتفى به أثبت حضوره وترك بصمته من خلال أعماله الأولى مع فرقة مسرح الفن الحديث وقبل أن يكون ممثلا متميزا ودءوبا وإنسانا بكل المعاني . فيما قال الفنان عزيز خيون بشهادته بحق الدكتور فاضل خليل إن الحديث عن هذه القامة الشامخة والتي ساهمت بشكل كبير في ترصين حركة المسرح العراقي على مستويات التمثيل والإخراج والحراك الثقافي فقد تخرج على يديه الكثير من المبدعين الذين سطعت أسمائهم في سماء الفن المسرحي العراقي . وحضر الاحتفاء محافظ القادسية سالم حسين علوان ونائبه الأول عبد مسلم ألغزي وباقر الشعلان عضو مجلس المحافظة وقائم مقام الديوانية سالم هلول ومدير عام شرطة المحافظة ورؤساء الوحدات الإدارية والنقابات والاتحادات الفنية والأدبية في المحافظة . وشهد الحفل عرض ريبورتاجات ولقاءات مع أصدقاء المحتفى بهم وإلقاء شهادات بحقهم من قبل الحاضرين لما قدموه في مسيرة حياتهم الفنية من أجل العراق .
وقال محافظ القادسية في شهادته بحق المحتفى بهم إن الفن والإبداع حقيقة يصعب الوصول إليها من غير المبدعين وهذا ما نلمسه عند الوقوف أمام عمل مسرحي أو لوحة فنية أو مقطوعة موسيقية تجسد الأبعاد الإنسانية من أحزان وأفراح وشقاء وسعادة لتعطي انطباع ديمومة الحياة ، وهذا اللقاء كانت فاتحته أمسية تكريم الدكتور شفيق المهدي ليكمل ملتقى جسور الطريق ويستضيف المبدعين العراقيين ويبحث عنهم أينما كانوا من اجل رد بعضا من الجميل الذي ندين به إليهم لما وهبوه خلال سني حياتهم للمحافظة على الثروة التي ميزنا الله بها عن باقي الشعوب وهي منحنا تلك الأسماء الكبيرة والتي توجب علينا السعي ورائها لتكريمها . وأعلن المخرج هادي المهدي بعد تقديم شهادته بحق المحتفى به إن شركة ( أنليل) التي يرأسها ستنطلق بمشروع درامي يشارك فيه نخبة من نجوم التمثيل العراقي لثلاثين ساعة تلفزيونية بعنوان البرقية من مدينة الديوانية لتمنح الكفاءات في المحافظة فرصة المشاركة في هذا العمل الذي يسعى لإحياء ثقافة أطراف المدن وتسليط الضوء عليها بعد التهميش الذي عانته لعقود برغم إنها ولدت الكثير من الأسماء الكبيرة التي أسهمت وبشكل فاعل ببناء المشهد الثقافي العراقي وكانت مسؤولة عن تميزه . وعن ملتقى جسور قال أحد مؤسسيه وهو المخرج سعد هدابي إن الملتقى في هذا الاحتفاء جاء بخطوة مكملة لباقي الخطوات ليسهم في النهوض بالمشهد الثقافي للمدينة ليكون رافدا من روافد الإبداع وقد تم إعداد برامج عدة لهذا العام تشمل استضافة الأسماء اللامعة في الأدب والفن والثقافة العراقية وتكريمهم لتضحياتهم من أجل الإبداع ومن هذه الأسماء الفنانة فاطمة الربيعي والفنان هادي رديف والشاعرة والناقدة الدكتورة ناهضة ستار والشاعر علي الشيباني والفنان فاضل خليل والشاعر حسين القاصد والباحث ناجح المعموري . وقال الدكتور فاضل خليل في لقاء خاص إن هذا الاحتفال يعني لي الكثير وستكون هذه الليلة مسجلة في ذاكرتي ولن تمحى منها أبدا وقد وجدت مدينة الديوانية رائعة بمبدعيها وأهلها لكنها ما زالت تشكو الإهمال وهذا الحفل حملني أمانة كبيرة وجعلني مسؤولا عن القادم من أعمالي ولن أتهاون مع نفسي وفني وسأبقى مدينا لهذا الحب الذي لمسته من الحاضرين . فيما قال الدكتور سامي عبد الحميد إن هذه الأمسية ستبقى خالدة في الذكريات وقد وجدت الديوانية مدينة عاشقة للفن والثقافة كونها تحتفي بفنانين من بغداد لتبني جسور الثقافة وتوصلها مع جميع المبدعين وهي سابقة انفردت بها على غيرها من المحافظات وهو ما سيمنحنا الدافع للمثابرة وتحقيق كل الأحلام