السبت، 28 مايو، 2011

للكلام بقية - في عامنا الجديد لن يجف القلم

تحسين الزركاني

ونحن ندخل عامنا الجديد ونقترب من ثامن سنوات التحرير كما أسماه قادتنا بداية سقوط الصنم وطاغية العصر في بغداد ، إلا أننا لم نصل إلى معنى حرية الرأي والتعبير والديمقراطية الوليدة التي من الله بها على العراقيين دون سواهم في دول المنطقة . كما أننا لم نتمكن حتى اليوم من معرفة الغاية من التضحيات التي قدمها الصحافيين العراقيين الذين تمكنوا بشهادة العالم أجمع من نيل مرتبة الشرف بتميزهم في تدعيم وترسيخ القيم والمبادئ الديمقراطية كما تعيشها دول العالم المتقدمة . فالصحافة عين المسؤول في الشارع وصوت المواطن وهي جسر التواصل بينهما ، حيث لا يوجد فرق بين إعلام المؤسسات أو الإعلام المستقل إذا ما كانت الأهداف رصد السلبيات بغية العلاج .. وأود أن أشير هنا إلى أن سياسة التسيير والتلميع وتسليط الضوء على الجوانب المشرقة فقط لن تخدم العراق في مرحلته الراهنة ، والأجدر أن نسعى لتأسيس روابط مشتركة بين الصحافي والمسؤول إن كانت الغاية الحقيقية لدى الطرفان (إعمار البلد وبناء شخصية الإنسان) . وعليه يجب أن نفهم حقيقة ثابتة " الصحافي لا يستهدف شخصا بعينه ولا يتحين فرصة النيل منه " بل يسعى لكشف الحقائق ليترك التقييم للجمهور .. ولكن نلحظ أن البعض للأسف تمكنوا من زرع الفتنة وتضبيب الصور موهمين ومتوهمين أن القلم يسعى للهدم والاستهداف الشخصي ، نعم نقر أن بعض الصحافيين قد سلكوا هذا الطريق ولكن أسماءً معروفة أسهمت وبشكل فاعل منذ التغيير حتى اليوم في ترسيخ المفاهيم الديمقراطية وبيان مراحل البناء في المدينة والتي استهدفت أكثر من مرة على أيدي ذات الشخوص الذين؟ يحاولون خائبين خاسئين "وضع العصا في عجلة البناء " ! . وعليه أقول أن شئنا الحفاظ على نعمة الله في التحرر من دكتاتورية أنفسنا وفهم رسالة الإعلام ومهنيتها وما يهدف له الصحافي في مقاله على أن تكون قراءة ما بين السطور مفهومة لأن المتلقي سياسي قد تمرس على هذا النوع من القراءات ليبتعد عن التصورات التي يزرعها الشخوص في الأذهان لأن القلم لن يجف بعد اليوم لبناء عراق الحرية والديمقراطية في عام البناء والقضاء على الفساد .. وللكلام بقية .....