السبت، 28 مايو، 2011

( وكالة فنار ) تعرض أسباب قلة المشاريع المنفذة في الديوانية خلال العامين المنصرمين

 

تم نشر في May 13, 2011

فنار/القادسية/تحسين الزركاني

لم تستثنِ ِ المظاهرات التي خرجت في منتصف شباط الماضي مطالبة  بإصلاح النظام السياسي وتوفير الخدمات ومفردات البطاقة التموينية  في محافظة القادسية والتي استمرت عدة جُمَعِ بعناوين لكل منها . (وكالة فنار الإخبارية )أجرت لقاءات مع عدد من  المسؤولين في الحكومة المحلية لبيان أسباب ضعف الخدماتكانت لها محطات عدة لمتابعة هذا الملف وتوقفنا عند محطتنا الاولى في  مكتب النائب الثاني لرئيس  مجلس محافظة الديولنية الشيخ عناد النائلي  لنضع على طاولته اسئلتنا حول اسباب ضعف تقديم الخدمات  وتنفيذ المشاريع في المحافظةالنائلي فتح مفكرته وما تختزنه ذاكرته من اجابات عن تلك الاسباب التي تقف حائلة امام تنفيذ الخدمات لاهالي الديوانية فبداء حديثه بالقول عن قلة التخصيصات المالية. .
قلة التخصيصات والديون السابقة وراء تردي تقديم الخدمات
أن السنتين الماضية قد مرت بصعوبة بالغة على الحكومة المحلية والمواطنين على حد سواء ، كان وراءها العديد من الأسباب أهمها عدم توفير ميزانية مناسبة لتقديم الخدمات الضرورية للناس ، والذي يعود بدوره لسببين هما قلة التخصيصات المرصودة ضمن تنمية الأقاليم من قبل الحكومة الاتحادية ، إضافة لتراكم الديون على المحافظة بسبب مشاريع الحكومات السابقة وهو ما اضطرنا لتسديدها من المبالغ التي رصدت للمحافظة حيث بلغت ديون المحافظة عن تلك المشاريع أكثر من (220) مليار دينار في الوقت الذي رصدت فيه الحكومة الاتحادية للديوانية خلال سنتين مبلغ (211) مليار دينار كتخصيصات لتنفيذ المشاريع وهو ما أوقعنا في مأزق حقيقي خاصة وأن الديوانية ليس لها منفذ حدودي أو آبار نفطية أو سياحة دينية كما تتميز به باقي المحافظات المجاورة حيث إنها تعتمد على الزراعة التي تردت بشكل واضح ومعلوم للجميع تقف وراءه أجندة دولية وسياسية ، كل ذلك انعكس سلبا على تقديم الخدمات أو تنفيذ المشاريع كما يطمح المواطن وخرج مطالبا به وهو حق مشروع من حقوقه التي لم يصل له شيئا منها وما جاهدنا في الحكومة المحلية لتنفيذه مع بيان تلك الأسباب من خلال مطالبة الحكومة الاتحادية ومجلس النواب العراقي بزيادة التخصيصات المالية للمحافظة الأكثر فقرا في العراق ومضت علينا السنتان ونحن نشعر بألم بالغ وحسرة على عدم تحقيق تطلعات المواطن رغم إننا لم نقف مكتوفي الأيدي من خلال الاعتماد على الجهد الذاتي للدوائر البلدية في ردم المستنقعات وتبليط بعض الشوارع وتنفيذ بعض مشاريع الماء والمجاري في المحافظة .
تدمير قطاعي الزراعة والصناعة تقف خلفه السياسات
والديوانية قادرة على سد حاجة المحافظات من المحاصيل الزراعية
يبين نائب رئيس مجلس المحافظة أسباب تردي القطاع الزراعي بتوالي الحكومات العراقية بعد سقوط النظام السابق وما انتهجته من سياسات سواء كانت مقصودة أو غير مقصودة دمرت فيها القطاعين بسبب غياب فيها الإستراتيجية الواضحة لحماية المنتجات الوطنية الصناعية والزراعية ، ومحاولة خصخصة القطاعين والتي باءت بالفشل أدى لانهيار الصناعة الوطنية والزراعة بالعراق ، وليس شحة المياه ومعالجتها هي السبب وراء تدهور الزراعة العراقية بل كما أسلفت أن عدم وضع الاستراتيجية الواضحة في تبطين الأنهار وعدم وجود سدود بالمحافظة ودعم الفلاح بالبذور والأسمدة والمكننة الحديثة من أجهزة ري التقطير أو حفر الآبار ، حتى أن المبادرة الزراعية التي أطلقها رئيس الوزراء لم تكن ناجحة قط لأنها لم توزع بصورة صحيحة الى المزارعين أو الفلاحين الحقيقيين بعد غياب المتابعة والرقابة الحقيقية عنها وغياب دور المرشد الزراعي في توعية الفلاحين والمزارعين بالطرق والتقنيات الحديثة في الزراعة والري ، ارتفاع أسعار الوقود وشحته انقطاع التيار الكهربائي المستمر وارتفاع أسعار الأسمدة والبذور والسماح بدخول المنتجات الزراعية المستوردة بأسعار أقل من أسعار المنتج المحلي لعدم فرض الضرائب على المستورد كل تلك الأسباب كانت وراء الانهيار الكامل لقطاع الزراعة ما أدى إلى هجرة جماعية غير مسبوقة من الريف للمدينة سببت زيادة في أعداد العاطلين عن العمل وتفشي البطالة في المحافظة ، في الوقت الذي لو توفر الدعم لفلاحي ومزارعي الديوانية ووزعت الاراضي المتروكة من قبل وزارتي الزراعة والمالية لعاش العراق في اكتفاء ذاتي من المنتج الزراعي لان الديوانية تمتلك من المقومات الزراعية ما يمكنها من سد حاجة المحافظات العراقية من محاصيل الحنطة والشعير والشلب (الرز) والخضروات الصيفية والشتوية .
قوانين الاستثمار والوضع الامني عطلت الكثير من التعاقدات
يقول الشيخ عناد النائلي أن المشكلة الأمنية والقوانين العراقية المتعلقة بالاستثمار كانت السبب وراء عزوف الشركات الرئيسية والكبيرة في العالم من المجيء للعراق رغم استقرار الأوضاع الأمنية في الوسط والجنوب ولكن كما يقال أن رأس المال جبان يهرب من أبسط الأسباب فكيف ببلد عرف بعدم استقراره السياسي والأمني كالعراق مع غياب القوانين التي تحقق الفائدة للمستثمر بل على العكس فقوانين الاستثمار طاردة وهو ما تم طرحه في أكثر من مناسبة في لقاءات خلال العامين الماضيين وكان آخرها لقاء رئيس الوزراء مع الحكومات المحلية والمحافظين ، وصعوبة منح الأراضي ومنحها للمستثمر العراقي الواجب دعمه وتشجيعه ليسهم في البناء والأعمار ، وحتى مع تشريع نظام النافذة الواحدة للمستثمر والتي أصبحت نقمة على المستثمر لا مشجعة وهو ما أدى لعزوف مئات المستثمرين العراقيين والأجانب عن التفكير في الاستثمار ، إذا ما علمنا أن الاستثمار سيقضي على البطالة التي يذوب معها العديد من المشاكل وينقل الخبرات الأجنبية للبلد وحفظ الأموال العراقية وحماية الاقتصاد الوطني ، وما شاهدناه من مشاريع صغيرة هنا وهناك لا يعد الا ذرا للرماد في العيون ولا يمكن أن نطلق عليه استثماراً . فالديوانية لم يستثمر فيها الا ممول واحد صغير لم يبدأ العمل في مشروعه علما ان العقد وقع منذ أكثر من عام .
ويضيف النائلي عدم استثمار مشروع سكني واحد في المحافظة ليسهم في حل ازمة السكن وتخفيض اسعار الاراضي السكنية والدور والتي تعد الاعلى اذا ما قورنت مع اسعار العقارات في العالم ، وعلى الدولة اليوم النظر في زيادة توزيع الاراضي السكنية بما يتناسب وحجم زيادة عدد السكان لحل الازمة .
تجريد الحكومات المحلية من صلاحياتها سبب الكثير من المشاكل
يشير  إلى أن المشاكل التي تعانيها المحافظات غير المرتبطة بإقليم مع الوزارات بسبب تقاطع الصلاحيات بين الحكومة الاتحادية والوزارات وبين الحكومات المحلية سبب الكثير من المشاكل لهذه المحافظات ، فتجريد هذا الوزير أو ذاك لصلاحيات الحكومة المحلية رغم إقرار النظام الفدرالي اللامركزي في الدستور العراقي لم يطبق على أرض الواقع ، وبقي مجرد كلمات سطرت على الورق فلو نظرنا لما يجري في الوزارات لوجدناه دورا مركزيا بعيداً كل البعد عن الدور اللامركزي ، وقد طالبنا كثيرا مجلس النواب العراقي من خلال رئيس وأعضاء مجلس النواب ورئيس الوزراء وعدد من الوزراء بوضع آلية للتعاون والتنسيق بين الحكومات المحلية والحكومة الاتحادية والعمل وفق الفقرات الدستورية القانونية والعمل بقانون (21) للمحافظات غير المنتظمة بإقليم لكن وللأسف مازالت هذه المشكلة عالقة ومازال التنازع على الصلاحيات قائما بين الوزارة المتمسكة بصلاحياتها والمحافظة التي لا تستطيع تغيير مدير دائرة ثبتت بحقه إشارات في الفساد الإداري أو المالي من قبل هيئة النزاهة أو شكاوى المواطنين ، من هذا نتساءل إن كانت الوزارة غير متعاونة معك في هكذا موضوع فكيف الحال بتنفيذ المشاريع وبناء المحافظات ، وأعتقد أن تقاطع الصلاحيات بين الوزارات والحكومات المحلية في المحافظات احد أهم الأسباب التي أدت إلى عدم نهوض العراق بنفسه خلال السنوات الماضية .
على الإعلام أداء رسالته في توعية المواطنين بصلاحيات الحكومات المحلية
ويرى النائلي أن على وسائل الإعلام دورا مهما وتاريخيا في توعية المواطن بصلاحيات الحكومة المحلية المنتخبة وفق الدستور والتي ينتزعها هذا الوزير وذاك والتي جمدت من خلالها الحكومات المحلية في المحافظات من تقديم الخدمات للمواطن الذي يجهل هذه المعلومات فالمواطن يرى فيمن انتخبهم بمجالس المحافظات أعلى سلطة تشريعية في المحافظة في الوقت الذي يعجز فيه المحافظون من توجيه عقوبة الإنذار او لفت النظر لمدير الدائرة الذي تحميه وزارته حتى ولو ثبت لديه التقصير ، فكيف سنكون قادرين على إجبار الدوائر لأداء عملها وتقديم ما نطمح له كمجلس محافظة من خدمات للمواطنين الذي يجب أن يكون ملما وعارفا بما تفعله الوزارات مع الحكومة المحلية ، وهنا يأتي الدور الكبير والمسؤولية الوطنية للصحفيين العراقيين لكشف هذه الحقائق وبيان نتائج تقاطعات القوانين المركزية والمحلية وما تعكسه من تردي في النهوض بواقع البلاد المرير ، ليكون العراقي على دراية ووعي بدور حكومته المحلية وصلاحياتها ليكون قادرا على تقييم إدائها ، ومن خلال “وكالة فنار الإخبارية” طالب نائب رئيس مجلس محافظة القادسية الشيخ عناد النائلي تسليط الضوء على جميع المشاكل المتعلقة بالقطاع الزراعي والصناعي والاستثمار وباقي القطاعات الأخرى ودور الوزارات بزيادة هذه المشاكل مع تنبيه الحكومة الاتحادية ومجلس النواب العراقي لهذه المشاكل والتي قد يكون أغفلها بعض المسؤولين لانشغالهم عن غير قصد عن بناء عراقنا الجديد .

ستكون لنا محطات  اخرى سنتوقف عندها لمتابعة هذا الملف الخدمي  الاهم في حياة المواطن ولنتعرف على الاسباب التي تقف امام تنفيذ المشاريع في المدينة لنضع الصورة الحقيقية والواضحة اما م ابناء الديوانية الكرام وهذا يأتي ضمن النهج الاعلامي المستقل الذي انتهجته وكالة فنار الاخبارية ان تضع المواطن في قلب الحدث. ..


تابعونا نهتم بكـــم