الأحد، 5 يونيو، 2011

للكلام بقية - بين الكاز والكهرباء ندفع الثمن







تحسين الزركاني
من هم إلى آخر نتنقل في كل يوم، ومن وعد إلى وعد تمضي بنا السنين، واليوم وصلنا إلى حر الصيف لنجد أنفسنا بين تقليص ساعات تجهيز الكهرباء الوطنية ومزاج أصحاب المولدات في اختيار أوقات التشغيل.
فبعد عجز الحكومة الاتحادية عن تأمين أكثر لساعات البرمجة من الكهرباء الوطنية كما تعهدت في أزمة العام الماضي لعدم تنفيذها المزيد من مشاريع توليد الطاقة والشبكات بسبب الازمات السياسية، لجأت الحكومة المحلية إلى اعتماد الطاقة البديلة من خلال تزويد أصحاب المولدات بالوقود مقابل تجهيز المواطنين بالكهرباء كحل وقتي ريثما تنفذ الشركات الكورية مشاريعها الثلاثة في المحافظة .
وأعلنت الحكومة المحلية تجهيز أصحاب المولدات بالوقود المجاني وسعرت الأمبير بسبعة الآف دينار، على أمل حل الأزمة وتخفيف معاناة المواطن ، إلا أن بعض أصحاب المولدات عمدوا إلى عدم التشغيل بادعاء عدم تسلمهم حصة الوقود المخصصة والتي لن تكفيهم كما يقولون للالتزام بعدد ساعات التشغيل ليرتفع في البيوت عويل الأطفال وأنين الشيوخ ودعاء العجائز من شدة الحر وتصاعد التراب الذي ابتلينا به بسبب ضياع الأحزمة الخضراء .
واتساءل يا أصحاب المولدات كم تحملنا وتعاونا وصبرنا معكم؟ أفلا نستحق منكم رحمة نمضي بها في صيفنا ونحن في رجب وسيعقبه شعبان وفيهما الصيام مستحب فما بالكم إذا أتى رمضان ؟. والسؤال للسيد المسؤول هل سنرى الفرج في يوم قريب أو سنبقى كما نحن منتظرون ؟ ومتى تنتهي الأزمات لننعم بالخيرات ونعيش كما الناس من حولنا ؟.
وأرى كما يرى كثير من الناس أن على الحكومة اليوم في ظل هذه الأزمة الذهاب لاستصدار عقوبات رادعة صارمة بحق من يتجرأ على حق الناس فأكثر المستفيدين من هذه الأزمة هم أصحاب المولدات الذين لم يخسروا سوى ألفي دينار فقط مقابل توفير الوقود المجاني لهم بعد أن كانوا يتشاكون من غلائه وتقصير الحكومة في تجهيزه . فاتقوا الله فينا بعد ضياع الكهرباء الوطنية وإضرابكم اللا مبرر عن التشغيل ونحن ندعي الالتزام بشرائع الدين فمن يفسر قوله تعالى (وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الاثم والعدوان) صدق الله العلي العظيم، وما أحوجنا اليوم في ظل هذه الظروف إلى التكاتف لنعبر المحن وما أكثرها في عراقنا العظيم فلا تظنوا أنكم قادرون على اللعب بالناس لأن الله فوقكم رقيب ، وأنت يا أيها المسؤول حاول العيش معنا يوما واحداً من غير كهرباء في ظهيرتنا اللاهبة دون أن تشعر ببرد التكييف أو تتمكن من شرب ماء بارد لتجد لنا الحلول فأنت هو المسؤول عن أصحاب العقول التي راحت وانتخبتك وهل بقي لنا غير الكلام ؟ ... وللكلام بقية.