الاثنين، 13 يونيو، 2011

مقاولو الديوانية: المعايير التي وضعت على المقاولين ألحقت ضررا كبيرا بعمل الشركات



تم نشر في Jun 13, 2011 | تعليق

الشركات الكبيرة تأكل الصغيرة في إحالة المشاريع

فنار/ الديوانية/ حاوره تحسين الزركاني

معايير عديدة وضعتها الحكومة المحلية في إحالة مشاريع أعمار المحافظة التي تسهم في تعويض ما فات خلال السنوات الماضية بسبب نقص التخصيصات المالية المرصودة للديوانية إضافة لتسديد ديونها عن مشاريع أعلن فشل الكثير منها، إضافة لمشاريع على الورق حسبما أشار إليه عدد من المسؤولين في الحكومة المحلية والاتحادية ، ويشكو المقاولون في الديوانية من تلك المعايير التي وضعت حيث إنها لم تعط ِ للكثير منهم فرصة الإسهام في بناء المدينة، لتبقى المشاريع منحسرة على بعض الشركات الكبيرة وهو ما يخالف القرار الذي أصدرته الحكومة المحلية، ولمعرفة أهم المشاكل والمعوقات التي يمر بها المقاولون من إعلان المشروع وحتى تسليمه التقت ( فنار) نائب رئيس اتحاد المقاولين فرع الديوانية سعد جواد كاظم.

* ماذا يواجه المقاول من مشاكل منذ إعلان المشاريع حتى إحالتها ؟.

* ان المعاناة التي تواجه المقاولين كبيرة جدا خاصة في العام الماضي ، فرغم لقائنا مع السيد محافظ الديوانية سالم حسين علوان حول آلية إحالة المشاريع لكل مقاول لنسهم في بناء المحافظة ونتمكن من تقديم الخدمات للمواطنين ، أوعز المحافظ للجهات ذات العلاقة بإحالة مشروعين لكل مقاول لضمان العدالة في التوزيع مع مراعاة سمعة الشركة المتقدمة والتزامها بالضوابط والشروط الأصولية المعتمدة من قبل الحكومة المحلية ،إلا أن لجان التحليل كررت أخطاء العام الماضي حيث أحالت خمسة وستة مشاريع على مقاولين لم ينجزوا أصلا نسبا في مشاريع العام الماضي التي أحيلت لهم ، وهو ما نأسف له حيث يسبب إرباكا في عمل المقاولين والمتضرر الوحيد في كل هذا هو المواطن .

* بما تؤثر عليكم هذه الإجراءات وما هي مشاكلكم كاتحاد للمقاولين في المحافظة ؟

إن هذه الإجراءات تحدث تلكؤا في تنفيذ المشاريع وسرعة إنجازها وهو ما يعود بالضرر على المحافظة من حيث التأخير في انجاز المشاريع .

ويعاني اتحادنا رغم إنه جدد هويات أغلب أعضائه الذين يدفعون إيجارات مكاتبهم ويملكون آليات تنفيذ المشاريع واستكملوا كافة الشروط القانونية من عدم التوزيع العادل بين المقاولين رغم إننا طالبنا الحكومة المحلية في أكثر من مرة كان آخرها بكتابنا المرقم 40 في 8/5/2011 لوضع آلية صحيحة لإحالة المشاريع ، حيث تكون نسبة الكفاءة زائدا لنسبة الأعمال المنجزة مع أوطأ الأسعار ، لكن المحافظة وضعت معايير ألحقت ضررا كبيرا بالشركات الصغيرة التي تعمل بصدق وجد والحكومة تعلم بحجم الضرر الذي ألحقته وزارتا التجارة والتخطيط بهذه الشركات التي رفعت كفاءتها خلال السنتين الماضيتين ، ناهيك عن حجب الحكومة الاتحادية للبطاقة التموينية من هذه الشريحة وهو ما يثبت الحرب على القطاع الخاص ومحاولة وأده رغم  أن هذا القطاع يعمل بخدمة الحكومة من أجل تنفيذ مشاريعها التي تظهر بلدنا بحلة نأمل جميعا في أن نسهم فيها ليكون أجمل البلدان .

* هل للدولة دور في حل مشاكلكم ؟

هموم كثيرة ومشاكل عديدة يعانيها المقاولون دون أن يكون للدولة فيها دور منها ان المقاول لا يمكن له تجديد عقده ما لم يحجب البطاقة التموينية أولا ومن ثم تسديد المبالغ الضريبية وفوائدها ناهيك عن الاستقطاعات المباشرة والرسوم والضمان الاجتماعي والتأمين والقائمة طويلة بمثلها ، فأين دعم الدولة لنا ، وأستشهد لك بمثال مقاول رست عليه مقاولة بمبلغ مئة مليون دينار مجموع استقطاعات الدولة كان خمسة عشر مليون دينار وربح المقاول خمسة ملايين فقط هل هذا عدل؟ وأريد أن أعرج هنا على مشاكل وأعباء توضع من قبل الدولة على المقاولين وهي تعدد اللجان فمشروع بناء مدرسة بستة صفوف يعين له خمسة مهندسين على المقاول بناء وتأثيث كرفان له وتخصيص سيارة لنقله ، وفي يوم الكشف تجد أحدهم ذهب في إيفاد وأخر قد ذهب لكشف موقع وآخر من الشامية ولا يمكن لي كمقاول أن أشرع في صب المشروع دون حضورهم فكيف أتمكن من الشروع بالعمل هذه حرب ضد المقاول الذي تحتسب عليه فترة تنفيذ تترتب عليه بعدها غرامات تأخيرية وليس هو المقصر .

*  هل ترون أن قرارات الحكومة المحلية منصفة لكم بما يخص تحديد عدد المشاريع المحالة ؟

أعتقد أن كل ما صدر من قرارات كانت مجحفة بحقنا كمقاولين ، فلا يمكن لمقاول تنفيذ أربعة أو خمسة مشاريع في آن واحد ولدينا عدة أمثلة من واقع المدينة فهناك شركتين عملاقتين  أخذت مشروعين في وقت واحد لم تتمكنا من إنجازه منذ عامين رغم إمكانياتهما الكبيرة ، وفي العام الماضي أحيلت ثلاثة مشاريع لتنظيف المحافظة لشركة واحدة لا تمتلك إمكانيات إلا لمقاولة واحدة فأجبرنا كاتحاد للمقاولين بالتنسيق مع مدير قسم العقود بتوزيع العمل على ثلاثة شركات وهو ما يوجب على المشرعين إعادة النظر في إحالة عدد المشاريع إلى الشركات المنفذة ، فمشروع أو أثنين يمكن للمقاول تنفيذها ولكن أكثر من هذا أراه ضربا من المحال خاصة وأن هناك شركات لم تنجز مشاريع العامين الماضيين فكيف تحال إليها المشاريع اليوم ؟.

*  كيف تمت إحالة مشاريع هذا العام على الشركات وكم عددها ؟

لقد أعلنت في محافظتنا هذا العام 120 مشروعا أحيلت على عدد الأصابع من المقاولين حصل قسم منهم على ستة مشاريع وبعضهم على خمسة وقسم آخر على أربعة فلماذا وكيف سيتمكنون من تنفيذ هذه المشاريع في وقت واحد ، وأرى في ذلك إجحافا بحق الكثير من المقاولين وهو تحطيم للقطاع الخاص في الوقت الذي يعلن في جميع المسؤولين عن دعمه لهذا القطاع ، من هذا نطالب ونناشد مجلس المحافظة بوضع آلية صحيحة لإحالة المشاريع على المقاولين ، فلجنة من ثلاثة أشخاص تضم مهندسا واحدا من الجهة المستفيدة وآخر من قسم العقود وثالث من التخطيط والمتابعة لتقييم العمل ، إضافة لحل معضلة فحص المواد الإنشائية التي تضع المقاول في محرقة حيث توجب علينا أن نأتي بمعجزة لنحصل على الموافقة عليها ، فما هو مبرر فحص أسمنت المثنى الذي تطالب  الدولة في استخدامه ، وهنا أعتقد أن تحديد مصدر مفحوص معتمد  وموافق للشروط من قبل الدولة يسهل علينا الكثير من الأعباء .فمشروع مدته ستة أشهر استغرقها كمقاول لفحص المواد لأكون ناكلا بعدها وأغرم .

* هل هناك تنسيق بين المقاولين في تنفيذ مشاريع المحافظة ؟ 
أن الحكومة المحلية وبسبب عدم وضعها ضوابط على المقاولين في تنفيذ المشاريع أتاحت للتجاوز على تصنيفات المقاولين فمقاول الدرجة الرابع يتجاوز على الأولى ومقاول التصنيف الثاني يزاحم السابع دون النظر لاعتماد الكفاءة وهي دعوة من خلالكم للمقاولين وأصحاب الشركات بعدم دخول أية مناقصة يقل تخصيصها عن المليار دينار ، كونه يضر بسمعة الشركة التي تمتلك على الأقل خمسة مليارات دينار في اعتمادها المالي .

ونحن بدورنا كاتحاد طالبنا في كتب رسمية الحكومة المحلية باعتماد التصنيفات في إحالة المشاريع ، كما ناشدنا المقاولين العمل وفق الأخلاقيات المهنية لإتاحة الفرصة للمقاولين والشركات الصغيرة للإسهام في بناء المحافظة . ونأمل من خلالكم في طرح مشاكل المقاولين للسادة المسؤولين خاصة محافظ الديوانية سالم حسين علوان وتخصيص موعد ثابت لممثلي الاتحاد يكون شهريا على الأقل كوننا شركاء الحكومة في مرحلة البناء والأعمار ليكون لنا دافع حقيقي في الحرص على التواصل مع السادة المسؤولين لمناقشة المشاكل والمعوقات التي تعترض حركة أعمار المدينة .

* هل للمقاولين دور في الاستثمار بالمحافظة ؟

نحن كاتحاد من المشاركين الأساسيين والفاعلين في هيئة استثمار المحافظة ولبينا العديد من الدعوات خارج وداخل القطر والتي روجت للاستثمار في المحافظة وقد استخدم أغلب المقاولين علاقاتهم بالشركات والتجار والمقاولين في الدول لاستدراجهم لتنفيذ مشاريع استثمارية في المحافظة تهدف لدفع عجلة البناء وخدمة أبناء مدينتنا ونؤدي دورنا وواجبنا الوطني في بناء وإعمار العراق .