الجمعة، 18 مايو، 2012

للكلام بقية ... الطفل والكبش والبيئة

تحسين الزركاني

ونحن نقترب من احتفالات العالم بيوم البيئة الذي يصادف في الثالث من حزيران المقبل ،ارعبني قبل أيام حدث في شارع جامع طالب شيال في الاسكان، تصورت بداية إنه مشهد فيلم اعد في فترة أفلام "الكاوبوي"، او في عصور ما قبل بناء المدن.
المشهد يتلخص بأن طفلا خرج من منزله ظهرا متوجها إلى مدرسته لإداء الامتحان ،كان يسير مطمئنا بأمان الله ،وفي يده كيس اسود عرفت فيما بعد انه قنينة ماء بارد اخذها ليروي ظمأه فيما بعد، فرأيت كبشا بدا وكأنه جاموسا أو ديناصورا يتجه مسرعا باتجاه الطفل ،المسافة كانت بعيدة بيني وبين المشهد
،فركضت مسرعا باتجاه الطفل لخوفي مما سيحدث، ولكني لم اصل في الوقت المناسب على الرغم من صراخي وأنا اركض وتناولي للحجر ورميه باتجاه الوحش المهاجم لعله يتراجع عما بيت في نيته ،وللأسف شاهدت الطفل وهو يطير عن الارض لمسافة وسقط على كتفه دون ان يعلم ماذا حدث.
والمصيبة أن الكبش عندما "نطح" الطفل بقرنيه وأسقطه لم يكتفي بل أخذ يهاجمه وهو على الارض وصلت بعد فوات الأوان بعدما اكل المسكين طنا من "النطحات" من رأس ذلك الدينصور، والكارثة انه صاحبه كان يجلس في احد المحال وترك قطيعه يسرح بين البيوت لتهاجم هذا وتنطح ذاك.
وسؤالي اطرحه على المواطنين اولا لماذا لا يتم التبليغ عن هذه الظواهر وانتم تعلمون ان هناك قوانين تمنع مثل هذه الوضاع؟ ولماذا لا يتم تفعيل هذه القوانين من قبل الدولة ؟ ولماذا لا تكون هناك متابعة لمثل هذه الكوارث التي ،تعيدنا الى القرون الوسطى ،وتهدد بيئتنا وابنائنا؟ فهل سيقبى المنظر بشعا وإلى متى نبقى دون وعي وثقافة ؟ومعرفة ان اي سوء او ضرر نسببه للبيئة نحن من يدفع ثمنه ،وللكلام بقية ...