الاثنين، 13 مايو، 2013

للكلام بقية ... الرقص في احضان الغرباء



                                                       تحسين الزركاني

يبدو ان كثيرا منا لا يعرف بأن الوقت يمضي والتاريخ يسجل ليخلد العظماء ويدفن الحقراء، ممن اصبحوا يستخدمون بذاءة الكلام وعض أيادٍ كانوا بالأمس يقبلونها ويلعقون ما بها من فضلات ليصلوا في يوم ما الى ما لم يكن بحسبانهم، ويخلقوا لأنفسهم هالة وهمية لن يبقى منها بعد حين سوى جيفتهم النتنة وصورهم المشوهة على الرغم من حجم ما وضعوه على وجوههم من مكياج نسوا انه سيزول مع اول قطرة مطر ليبان قبح باطنهم.

وأجزم أن من وضع الأقنعة ومد فمه لتقبيل كل يد يرى انها ستأخذه ولو الى حين صوب أحلام ستكون كوابيس ذات يوم دون ان يحسب لها حساب، وحين رقص كالعاهرات في احضان الغرباء من أجل زجاجة خمر، أو وجبة عشاء او فستان رقص الى عشيق آخر، او من اجل شراء مكياج لتجميل وجه الى باذخ آخر في الليلة التالية، او من أجل الحصول على مكان عمل او ليدرج اسمه بمكان ليس له لكن ليخفي نقصه وعجزه وسواد ماضيه، ليلبس عباءة امرأة يدور معها كما الغانية والـ!!!!، من غرفة الى اخرى ومن مكتب الى آخر ومن مدينة الى ثانية ليكونا معا ذات يوم في شأن لم يحلما بالوصول اليه.
والغريب في الامر ان من احببت تسميتهم بالقرود الراقصة، ينتقدون هذا وذاك وينالون من هذه وتلك، وينسون رائحة اجسادهم العفنة التي تعطرت برائحة عرق احضان الغرباء عند كل مرة يهبون انفسهم بالمجان لا بل يدفعون كل شيء لتحقيق مبتغاهم وغايتهم، حتى ولو كانت شرفهم وعلى حساب الآخرين.
وهنا اود الاشارة الى من يرون في أنفسهم تلك الصفات، ان اليوم بات قريب جدا ليعرف الناس ما بقي من عوراتكم القبيحة الرخيصة، وسعيكم الى ان تكونوا كالعاهرات بالمجان ترقص وتنام في احضان الغرباء، لتحقق مكاسب رخيصة من الممكن الحصول عليها بعفة وكرامة وشرف، وعند ذاك سيزاح الستار عن قبح الوجوه التي دفنت تحت ارخص انواع المكياج وحينها سيكون ...للكلام بقية...