السبت، 18 مايو، 2013

للكلام بقية ... مثل وحكاية



                                                        تحسين الزركاني
اليوم صادفني موقف أدهشني في بادئه لكنه سرعان ما تحول الى مثل ما قبله من المواقف، ولكن ارتبط ساعتها بمثل خطر لي وانا جالس مع الاصدقاء، لا أعرف لماذا حضر الى مخيلتي مثل نتداوله في العراق (عيرتني بعارها وركبتني حمارها)، وتطلقه المرأة دفاعاً عن نفسها لتبرئها، عندما تتهما امرأة أخرى بما فيها من عيوب، ولكن هذه المرة المثل أطلقه واحد من أشباه الرجال على من لا يحلم يوما بالوصول الى جزء يسير من سادته الذين اثبت لهم التاريخ حسن الحسب والنسب والخبرة والدراية والمعرفة والتخصص والاحترافية في مجال عملهم.

والغريب في الامر أن الجرذ السخيف الذي يتخذ من أحد الجحور النتنة التي لا يمكن له ان يعيش الا فيها، أخذ يرقص على ذيله مرتعشا من الخوف والمهانة والذل يطبق عليه من كل حدب وصوب، محاولا ان يقذف بما يحمله من قذارة على الآخرين، متوهما أن صوته المرتعد جبنا بنبرة صوت غانيته سيأخذ مساحة او صدى على الاقل في أحلامه التي لن تكون ذات يوم بل هي ضرب من المحال والجنون.
فكيف يمكن لجرذ ضعيف لا يملك سوى أسنان خاوية ان يواجه أسودا تمرست على حياة البرية وواجهت كثير من السباع والوحوش، لم تخشى ذات يوم منها شيئا، فكيف حسبتها ايها الجرذ الحقير المسكين لا اعلم ولم أفهم، لسبب واحد هو معرفتي ومن معي بضحالة مستنقعك وخربتك ومقدرتك، ولا تتصور انك ذاك الجرذ الذي انقذ ذات يوم أسدا وقرض له حبله، في حكاية تلاميذ الابتدائية التي قرأناها عندما كنا صغاراً.
فيا أيها المسكين لا تفرح بما انت فيه اليوم لأنه لن يدوم لأنك ومن مثلك لستم سوى أشباه بكل الأشياء ولن تكونوا ذات يوم بتملقكم وعوائكم ونباحكم أكثر من أشباه طارئة على كل مكان تجلسون فيه، على أمل ان تملئوا فراغ لن يمتلأ بأمثالكم، وأحذرو غضب الحليم والقلم الذي سيكتب الاسماء واضحة ويفضح ما تفعلون في الجحور وكيف تتنابزون والى من تسيؤون، وسيكون لنا معكم حكاية، ولم ننتهي فما زال ...للكلام بقية...