الثلاثاء، 16 يوليو، 2013

لحن الخلود




تحسين الزركاني

ذات يوم جلست مطالعاً احدى روايات جون براون، التي تمتاز بالقصص الاستخبارية، لكنها مطعمة بمشاهد الحب والغرام والعشق التي كنت أعتقد أنها ليست سوى قصص خيالية لا يمكن أن نعيشها في الواقع، الى أن حانت صدفتي على الرغم من أن حبيبة اليوم لم تكن بعيدة عني بل كانت أمام ناظري منذ حين إلا أني لم اكن لها مدركا، حتى شاء الله أن يكون بيننا العشق المجنون والغرام الأبدي ليحمل هوية الحب ليعزف لحن الخلود إلى نهاية العمر وما بعد الحياة الدنيا.

لم يكن للوقت معنى قبل أن ألمس مشاعري نحوها، ولم يكن للدنيا طعم إلا بعد أن أخبرتها بصمت حبي وأشواقي لها وهيامي بها، كان الفراغ يحيط بكل شيء الى أن عرفتها فامتلأت أركان كل شيء، لم اتخيل ذات يوم أن تكون الحياة جميلة الى هذا الحد، ولم أتصور أن يكون للغرام تلك السطوة ليجعل الجمال على كل ما أراه مذ عرفتها، لم أعلم أن لمسة يد العاشق لمعشوقته يمكن أن تغير كل ما حولهما، حتى الاشياء الخشنة تتحول الى رقيقة ناعمة واحاسيس مفعمة بالحيوية، ولم أعلم حين يتنفس الحبيب أنفاس حبيبته في الاحلام مرهون بمعنى وطعم ولذة الحياة الدنيا، لم ولم وكثيرا منها لم اتخيله، حتى صرخت ذات يوم بحبي لها فهل سمعتني حبيبتي؟ كلمة حبستها بين أضلعي، ولن اتمكن من حبسها، حتى صرت سجين بلا سجان، افرح حين اسمع اسمي اغنية ترددها شفتيك، وابكي فرحا .... لا بل هو حزن .... لالالالالا حزنا مفرحا، حين أقمع الكلمات، جافني نوم ليلي وهامت لك الروح عاشقة باحثة عن نظرات عينيك الجميلتين ذات البريقين، أستذكر كل ليلة لمسة يديك الرقيقتين وذاك الجسد المملوء أحاسيسا ... تذكرين؟ حين عبرنا شارعنا وتلامست فيها كتفينا؟ إياك ونسيان تلك اللحظات، سأبقيها معي حتى الممات، كم ليلة سهرناها معا تجتمع حولنا مشاعرنا صارخة للدنيا بما نحمل من حب وهيام ؟ آه من غرامك وجنون عشقك فاتنتي ... احبك ... أعشقك ... وأعبدك ... يا من ألهتك على قلبي وملكتك روحي ووهبتك القلب وأناي ... أحبك ... ومن صمتي أعزف اليك لحن خلود حبي اليك مولاتي يا أماني دجلة وقاهرة الامواج.