الثلاثاء، 23 يوليو، 2013

همسة لصديقي ... سأمضي بجروحي اليك





                                                                    تحسين الزركاني



يا دنيا ... من غير شمسها أغربي، لا حياة لي  فيك، ويا ليل لما تنسدل وقمري عنك راحل، أيتها السماء لم علوك ونجومك ذهبت مغادرة، فاليك الى الأرض احتضنيها، أباقية يا أرض بوقاحتك، وخضار جنانك رحل من غير رجعة أما خجلتي منها واستحيتي، اليك عني أيها الكون بئسا لك من بعدها، أليّ فيك مكان من بعد أماني وأحلامي، اما رأيت دمعتها وحزن الدنيا تحمله، لا شأن لي بك بعد اليوم وحبيبتي بحزن فراقها هائمة وأنا عنها بعيد.


يا دنيا ... من غير شمسها أغربي، لا حياة لي فيك، ويا ليل لما تنسدل؟، وقمري عنك راحل، أيتها السماء لم علوك؟، ونجومك ذهبت مغادرة، فاليك الى الأرض واحتضنيها، أباقية يا أرض بوقاحتك؟، وخضار جنانك راحلة من غير رجعة، أما خجلتي منها واستحيتي؟، اليك عني أيها الكون بئسا لك من بعدها، أليّ فيك مكان من بعد أماني وأحلامي، اما رأيت دمعتها وحزن الدنيا تحمله، لا شأن لي بك بعد اليوم وحبيبتي بحزن فراقها هائمة وأنا عنها بعيد.
أصمت أيها الصمت لأسمعها، قد حل صوتها محمولاً مع الريح كآذان، وأسمع معي ما تقول غاليتي لتعرف اليها جواب....
اناديك حبيبي أتسمعني!، ان كنت لي مستمعا فراقك أضناني!، أهنت عليك لتهجرني!، تركتني بدنيا موحشة، هائمة وحدي من غير أنيسا، يا راحلاً بإحساسي عد إليّ فالشوق أتعبني .... أما أنصتّ لبكائي مع نوارسي على بحر أحزاني!، هل أشرقت بسمائك شمس من بعدي؟، وأنا عندك من قبل نور الله في الأرض؟، اما كان كلامك هذا!، أتركت السهر ونجواي في الليل؟، وأنا اليك النجم والاقمارَ؟، كيف قلبت سمائك من دوني وأنا غطائك في الدنيا!، وطويت الأرض عني مبتعداً بلا ظل؟، أما كنت لك ظلاً قبل ولادتنا؟، أنت من قال تلك الكلمات؟.
أسمعك ... يا سلوة روحي وأعيش بك رغم جميع المسافات، لم أهجرك مبتعدا!، توهمت رحيلي وإليك أنيب، كيف وجدتني نوارسك!، وأنا صرت سماء لها، تصعد دموعك وأمطرها، ليفيض منها بحر لأحزاني، يا شمس الاكوان لا نور لي بعدك في الدنيا، ولن أحيا من غيرك يا نوري، أمن ليل لأسهره!، وأنت للسهر قمراً ونجوى، ونجوما تداعبه خصال شعرك على الأكتافِ، اشتقت لعناقك بأحلامي، لتكوني غطاء يحميني، لا دفء لي غير أحضانك مؤنستي، وعطر جسدك تطوي له الصحراءِ مياهِ، ستبقين لي ظلاً فاتنتي، من قبل وبعد الدنيا والقبر وآخرتي وكل ظلالي، أعشقك في القرب او بعدي، حتى الموت لن يأخذني، الا من أحضانك وعداً نافذاً لك أقسمته، ومن ملك الموت لك العهد يا آلهة غرامي، سأمضي بجروحي اليك أمنيتي، فداويني بقبلتك، وعطر انفاسك، وضعي شعرك على وجهي، لترتد لي الروح مغادرة من بعدك يا لحناً لكل الاصوات.