السبت، 15 فبراير، 2014

إهداء الى روحك الطاهرة يا ابنتي في ذكرى ثالث أعياد الحب التي غبت عنها ... هزمني الموت

تحسين الزركاني

رن الهاتف ... صوت أم يستنقذني ... بكاء وصراخ ... لم أفهم مما حدث شيئا ... عدت الى البيت مرتعداً ، والرعشة تنفض في بدني ، رائحة الموت على السلّم ، ودخان يملأ الارجاء ، استهزأ مني ملكا ، تبسمت ، وتحديت (سنرى) ، وصلت اليها في المشفى متعثر الخطوات ، وجدت الناس مرتبكة ، تجتمع حول ستار ، أسمع من خلفه صوت ملاكي يأن ، آه من غناء شجن واللحن حزن يعزف الألما ، نظرت بعيني مخاطبة ، سأرحل عنكم ، أخرستها وأجبتها "هيهات" ، لن يسرق مني الموت حبيبي أتحداه.

فسألتها .... أنسيت بالأمس غنوتنا؟، من أحضر كعكة عيد الحب بليلتنا ، ألست من أشعل في البيت شمعتنا، لن ترحلي صأصد الموت ان جاء ليأخذك ، فابتسمت قائلة ، الآن بردت وذهب عني الوجع ، سأحيا في قلبك حبيبي ، اتذكر نظرة في عين طبيب جاء يخبرني ، لن تنجو أبنتك ستموت ، هزأت منه ، واجبت لن يأخذها مني الموت، رحلت بها الى سفر الأوجاع، في كل صباح تتوسلني وتستنجد ، تخاف وتخجل حين أكون ، تصمت ساعة ترمقني ، لتغادر أرواحنا أجساداً تعتصر الالام ، ومرت بنا الايام ، نذكر بعضنا بما كان ، ومضينا على هذا المنوال ، وصباحا جاء الموت متسللا ، وطرق الباب طبيب ، حاول وجد مجتهدا ، اراقبه من بعد ما يفعل ، بلحظات كسفت عن الدنيا الشمس ، وحل على وجه الارض سواد ، خيم صمت حول الارجاء ، ومن بين الصمت سمعت قهقهة ساخرة ، كان شامتا جاء يسألني ، ماذا ستصنع يامن تتحدى؟، أخذتها منك الى رضوان ، أنا الموت أتعرفني ، سـأملأ بيتك أحزان ، سأهزمك ومن يتحدى كالطوفان، لن تضحك بعدها في يوم أبدا ، ولن تشعل للحب الا شمعة ذكرى الأحزان، رحل بروحها وخلّفني، مع جسد خامد لا يتحرك، سرق مني طيري وعدت خسران، لكنه نسي أن الجسد ما افناه ، فروحها في بيتها هائمة تنير الارجاء ، لن افرح بالحب عيداً ، سيدة الخلان.