الاثنين، 23 يونيو 2014

للكلام بقية الارهاب السياسي والديني وتحدي البقاء

تحسين الزركاني


تسارعت وتيرة الاحداث وما يشهده العراق والشرق الاوسط والعالم، من تحدٍ حذر منه الكثيرين من سنوات، إلا أن غباء بعض الساسة وتمسكهم بأجندتهم الشخصية والحزبية والاقليمية والدولية، أصاب بصيرتهم بالعمى الدائم من رؤية ما حذر منه المتفقهون القادرون على تميز حلقات المسلسل الساخر الذي عرضوه بحلقات أفضل ما توصف به "الفاشلة"، متوهمين أنهم يملكون وضع نهايات لكل حلقة كيفما يشاؤون لتنفيذ مخططاتهم الغبية التي انطلى الكثير منها للأسف على الكثيرين، ممن غرر بهم، باعتبار دفاعاتهم المذهبية والطائفية ستضمن الحكم لمن ظلموا طوال قرون، على الرغم من أنهم وحدهم من يتحمل مسؤولية ما وصل اليه العراق اليوم.

ووصلنا الآن الى مفترق الطرق بين أن نكون وطنيين مدافعين عن وحدة العراق أرضا وشعبا من أشرس المعارك وأسوء المخططات التي وضعتها دول الشر كما سميت أبان حرب الخليج عام 1990، وبين التمذهب والتخندق الطائفي المقيت، الذي ان تم تمريره، سنعلن فوز المتآمرين من ساسة العراق على شعبنا ووحدة اراضيه، فبين الفتاوى التي اصدرتها المرجعيات للدفاع عن الوطن والمواطن في كل شبر من العراق، أشاد بها البعض ممن حمل نوايا الوحدة الصادقة، وبين فتاوى جهاد النكاح والجلد لحجاب وأحكام قطع الرؤوس الارهابية، للعودة بنا الى زمن الجاهلية، وليس النبوة السامية التي حمل رسالتها حبيب الله نبينا محمد (ص)، التي يدعيها من يعملون على أن يكون دين الاسلام دين القتل والارهاب وانتهاك الحرمات وهتك الاعراض، ليس هذا بديننا الذي تدعون، تحاولون ويبدوا اننا سمحنا لكم من خلال فشل ساستنا ومن انتخبنا واوصلنا وأجلسنا الى دفة الحكم، بالنجاح في تشويه صورتنا بين دول العالم.

فإلى من غرر به وانتخب التطرف والفتنة والطائفة، وصوّر الحاجة الى القائد الضرورة والحزب الواحد، الذي تفرد وسد آذانه لسنوات من التحذيرات وما قد تصل اليه البلاد جراء سياسة الازمات المتلاحقة، وتصفية الخصوم بتجنيد القضاء وتفصيل القوانين حسب الأهواء، ونجاحه في أمر واحد زيادة وخلق الاعداء في الداخل والخارج، حان وقت الاصلاح والصلاح، فالعراق يقف اليوم بين خيارين لا ثالث لهما، إما ان يضحي ابنائه بالنفس والمال من أجل وحدة العراق وشعبه، أو نرفع من حولنا حصونا، ونبني قلاعنا ونمد أسوار الطائفية لندافع عنها، وننسى هويتنا وأصالتنا وانتمائنا الوطني لعراقنا، ونعمل على تأييد من منحناهم الثقة ليكونوا ممثلين علينا لا لنا، ليلعبوا ادوار مسرحيتهم "الهزيلة"، التي لن تضحك الا السفهاء مثلهم، ولن تنطلي مشاهدها إلا على فاقدي العقول والخيار، فيا ساسة الفتن والتطرف الله مخزيكم والتاريخ يلعنكم مع سابقيكم، ولن نصمت أو نهادن على عراقنا وان فعلتم، ولم ننتهي فما يزال ...للكلام بقية...